حاشیة رسائل شیخ انصاری - الساباطي اليزدي، عبد الرسول - الصفحة ٢٩١ - حجيّة الظواهر
العلم الإجمالي لهم لكن حصل الظنّ الغالب بكون العموم مخصّصا يتوقّفون عن العمل بالعامّ الكذائي هذا.
و التحقيق في الجواب عن الإشكال ما ذكره في المتن أوّلا من أنّ العلم الإجمالي لا يوجب سقوط العامّ، بل يوجب الفحص. توضيحه أن يقال: إنّ العلم الإجمالي الذي يوجب الاحتياط في التكاليف، و التوقّف فيما نحن فيه هو العلم الإجمالي المستقرّ بعد الفحص، و أمّا العلم الإجمالي الحاصل قبل الفحص فلا يؤثّر إلّا وجوب الفحص، و السرّ في ذلك أنّ العلم الإجمالي قبل الفحص مقرون بالعلم أو الظن أو الاحتمال القريب بأنّه يوجد بالفحص ما يفصّل به ذلك العلم الإجمالي، أو ما يمكن أن ينطبق العلم عليه، و لذا لا يحكم العقلاء حينئذ بأنّه كالعلم التفصيلي يجب مراعاته بالتوقّف و الاحتياط، بل يحكمون بوجوب الفحص كي يعرف أنّه بما ذا يؤول أمره، و بأيّ شيء يستقرّ الاعتقاد، و هذا بخلاف العلم الإجمالي المستقرّ بعد الفحص، و العجز عن استعلامه التفصيلي فإنّه يوجب التوقّف و الاحتياط بحكم العقل و العقلاء و حينئذ نقول في ما نحن فيه أنّه بعد الفحص نجد مخصّصات و مقيّدات كثيرة للمطلقات و العمومات، و من بعد ذلك لا يبقى لنا علم إجمالي حتّى يوجب التوقّف.
٢٣٥- قوله: إلّا أنّه يظهر من كلام السيّد الصدر شارح الوافية. (ص ٦٢)
أقول: محصّل مرامه أنّه قد علم ممّا سبق أنّ الأخباريّين وافقونا في أنّ الأصل في الظواهر جواز العمل بها لكنّهم يزعمون ورود المنع عن العمل بخصوص ظواهر الكتاب لمكان الأخبار المانعة عن تفسير القرآن، فلذلك رفعوا اليد عن الأصل المذكور، إلّا أنه يظهر من آخر كلام السيّد الصدر أنّ المنع عن العمل بالظواهر مقتضى الأصل، و قد خرج عنه ظواهر السنّة و بقي ظواهر الكتاب تحت الأصل المذكور.
و فيه أنّ التأمّل في كلام السيّد الصدر يقضي بأنّه لم يخالف ما أفاده المصنّف