حاشیة رسائل شیخ انصاری - الساباطي اليزدي، عبد الرسول - الصفحة ١١٦ - القطع الحاصل من المقدّمات العقليّة
أقول: ظاهر هذا الكلام من السيّد المحدّث موافقته للمحدّث الاسترابادي في حجيّة حكم العقل في الضروريّات الدينيّة و فيما كان من مادّة قريبة من الإحساس و عدم حجيّته في غيره، إلّا أنّ ما يستفاد من آخر كلامه المحكيّ في المتن تفصيل آخر، قد لوحظ فيه معارضة الحكم العقلي للنقلي. و حكم بالحجيّة بمفهوم كلامه فيما لم يعارضه النقل أو عارضه و كان معاضدا بالنقل و على الصورة الاولى يكون مثبتا للحكم و في الثانية يكون مرجّحا لأحد النقلين على الآخر سواء كان من مادّة قريبة من الإحساس أم بعيدة عنه. و بعدم الحجيّة في غيرهما.
و مقتضى كلام المحدّث المتقدّم عدم الاعتبار بحكم العقل أصلا إذا لم يكن من مادّة قريبة من الإحساس. اللّهم إلّا أن يقيّد كلام السيّد بذلك أيضا بقرينة ارتضائه للتفصيل المتقدّم من المحدّث الاسترابادي فيكون تفصيلا في تفصيل.
٧٥- قوله: أمّا البديهيّات فهي له وحده. (ص ١٧)
أقول: لعلّه يريد بالبديهيات المتواترات و الضروريّات أو خصوص الضروريّات الدينيّة ليوافق كلام المحدّث المتقدّم: و إلّا فليس مسألة من مسائل الأصول و الفروع تكون بديهيّا من سائر الطرق البديهيّة لا ينازع فيها الأخباري.
٧٦- قوله: أقول: لا يحضرني شرح التهذيب حتى ألاحظ ما فرّع على ذلك. (ص ١٧)
أقول: قد يحكى أنّه فرّع على ما ذكره من تقديم النقل على حكم العقل في صورة التعارض فروعا أربعة:
الأوّل: مسألة الإحباط و التكفير فإنّ العقل يحكم بامتناعه على ما ذكره المتكلّمون و النقل وارد بثبوتهما في الكتاب و السنّة.
الثاني: مسألة إرادة اللّه تعالى الّتي حكموا فيها بأنّها عين ذاته تعالى بحكم العقل،