حاشیة رسائل شیخ انصاری - الساباطي اليزدي، عبد الرسول - الصفحة ١٩٦ - العلم الاجمالي
بالإخراج الموضوعي و القول بالحكومة في صحّة الفرق المذكور و ضعف التضعيف، و كيف كان يرد عليه أنّه بعد إرجاع الأصل الموضوعي إلى رفع الحكم المرتّب عليه لا وجه للحكومة، بل هو بعينه مثل الأصل الحكمي معارض للدليل، لا حاكم. و يمكن أن يكون قوله «فافهم» إشارة إلى ما ذكرنا.
١٤٤- قوله: و الوجه في ذلك أنّ الخطابات في الواجبات الشرعيّة. (ص ٣٥)
أقول: هذه الدعوى من الغرابة بمكان، فمن أين يعلم أنّ الواجبات بأسرها في حكم خطاب واحد بفعل الكلّ، فإن كان ذلك من انتزاع العقل مع أنّه لا دليل عليه يمكن انتزاعه عنوانا أعم يشمل مختلف النوع أيضا، كأن يقال أنّ الخطابات بأسرها في حكم خطاب واحد بترك العصيان للّه في الواجبات و المحرّمات إمّا في الواجبات فبالترك لها و أمّا في المحرّمات فبفعلها، فيحرم مخالفة الخطاب المردّد بين الواجب و الحرام أيضا فتدبّر.
١٤٥- قوله: فمحصّله أنّ مجرّد تردّد التكليف بين شخصين- إلى قوله- فإنّ كلا منهما شاكّ في توجّه هذا الخطاب إليه. (ص ٣٥)
أقول: هذا لا يستقيم على مذاق المصنّف (رحمه اللّه) من أنّ الرخصة في مخالفة العلم مطلقا مستلزم للتناقض في حكم الشارع، فالجنب المردّد بين شخصين جنب في الواقع يجب عليه الغسل واقعا و حكم البراءة بالنسبة إلى كلّ واحد منهما بالفرض ينافي ذلك الحكم الواقعي.
أقول: لعلّ المصنّف يجيب عن إشكال التناقض بأنّ الحكم ببراءة كلّ منهما حكم ظاهري و الحكم بوجوب الغسل حكم واقعي و لا تنافي بينهما كما في موارد الشبهة البدويّة بالنسبة إلى موارد تخلّفها عن الواقع، إلّا أنّه قد سبق منّا في أوّل الكتاب أنّ إشكال التناقض لو كان لا يرتفع بالقول بالأحكام الظاهريّة أيضا، و أن إشكال