حاشیة رسائل شیخ انصاری - الساباطي اليزدي، عبد الرسول - الصفحة ٨٥ - البحث في التجرّي
٣٩- قوله: ظاهر كلماتهم في بعض المقامات الاتّفاق على الأوّل. (ص ٨)
أقول: تقريب الاستدلال بالإجماع يتمّ بمقدّمتين:
إحداهما: مذكورة في المتن و هو الاتّفاق على حرمة التجرّي في مسألة ظانّ ضيق الوقت و مسألة سلوك الطريق المظنون الخطر.
و ثانيتهما: دعوى عدم الفرق بين التجرّي في المسألتين و التجرّي في غيرهما بالإجماع المركّب أو بالقطع بعدم الفرق، و في كلتا الدعويين ما لا يخفى.
٤٠- قوله: فإنّ تعبيرهم بظنّ الضيق لبيان أدنى فردي الرجحان فيشمل القطع بالضيق. (ص ٨)
أقول: قد عرفت سابقا أعمّية محلّ الكلام في مسألة التجرّي من القطع و غيره ممّا هو حجّة واجب العمل في نظر المكلّف و حينئذ فلا يحتاج إلى تكلّف شمول الإجماع المذكورة للصورة أيضا.
٤١- قوله: فتأمل. (ص ٨)
أقول: لعلّ وجهه أنّ الظنّ في هذه المسألة قد اخذ تمام الموضوع لحرمة السفر سواء صادف الواقع أم لم يصادف، و قد خرج هذا القسم عن محلّ النزاع و هو واضح.
٤٢- قوله: و يؤيّده بناء العقلاء على الاستحقاق و حكم العقل بقبح التجرّي. (ص ٨)
أقول: الفرق بين الدليلين ليس إلّا الإجمال و التفصيل، فإنّ حكم العقل بقبح التجرّي حكم باستحقاق العقاب تفصيلا، و أمّا استكشاف الاستحقاق من بناء العقلاء على الاستحقاق حكم بالاستحقاق إجمالا لعدم إدراك العقل على هذا جهة الاستحقاق تفصيلا.