حاشیة رسائل شیخ انصاری - الساباطي اليزدي، عبد الرسول - الصفحة ٣٧٤ - خبر الواحد
أو الداخليّة أو هما معا فإنّ حجّيتها من باب حجّية مطلق القطع مسلّمة، و إنكار بعض أوائل العامّة حصول القطع من خبر الواحد بانضمام القرائن مطلقا أو خصوص القرائن الداخليّة ممّا لا يلتفت إليه، لأنّه تكذيب للوجدان، و منه يظهر أنّ ما أشار إليه المصنّف من توقّف إثبات الحكم الشرعي بالأخبار على المقدمات الثلاث، بل الأربع مستدرك، بل ما يبحث عنه في هذا الباب خصوص المقدّمة الاولى، و الثلاثة الباقية ليس التكلّم فيها مخصوصا بخبر الواحد الغير العلمي، بل يجري في الخبر المتواتر لفظا و المحفوف بالقرائن العلميّة، بل يجري في الكتاب العزيز أيضا بالنسبة إلى غير التقيّة فإنّها غير محتملة فيه.
٣٢٤- قوله: إذا لم يكن محفوفا بأماراته. (ص ١٠٨)
أقول: و أمّا إذا كان محفوفا بأماراته فليس بناء العقلاء و لا اجماع العلماء على أنّ صدور الخبر لبيان الحكم، كما أنّا لو علمنا متكلّما خاصّا أنّه لا يريد ظاهر كلامه في كثير من الأوقات لخوف أو تقيّة أو لمجرّد الالغاز في الكلام أو نحو ذلك، فلا دليل على حمل كلامه علي إرادة إفادة الحكم، و على هذا يشكل الأمر في أخبارنا المرويّة عن أهل البيت، لأنّا نعلم بكثرة صدور الأخبار بجهة التقيّة عنهم (عليهم السّلام).
أقول: و يمكن الاستدلال على إلغاء احتمال التقيّة في أخبارهم بالأخبار الواردة في علاج التعارض، فإنّها بأجمعها تدلّ على حجّية الأخبار المتعارضة التي يكون أحد المتعارضين فيها صادرا على وجه التقيّة، و لذا جعل مخالفة العامّة من المرجّحات في بعض مراتب الترجيح.
٣٢٥- قوله: و من هنا يتّضح دخولها في مسائل اصول الفقه الباحثة عن أحوال الأدلّة. (ص ١٠٨)
أقول: قد يقال إنّ المسألة من المسائل الكلاميّة، و عليه يحرّر المسألة هكذا: هل