حاشیة رسائل شیخ انصاری - الساباطي اليزدي، عبد الرسول - الصفحة ١٩٥ - العلم الاجمالي
مخالفة العلم الإجمالي لأنّه بعد اللّتيا و الّتي لا شكّ في حصول المخالفة في أحد الموضوعين مردّدا كما في الشبهة الحكميّة و لا فرق في حكم العقل بحرمة المخالفة القطعيّة بين إجراء الأصول ثمّ المخالفة و بين المخالفة من دون توسيط إجراء الاصول كما لا يخفى.
و ثالثا: أنّه يلزمه تجويز المخالفة القطعيّة بالنسبة إلى الخطاب التفصيلي و لا يلتزم به.
١٤٢- قوله: و قد عرفت ضعف ذلك و أنّ مرجع الإخراج الموضوعي ... (ص ٣٤)
أقول: فيه أوّلا: ما مرّ عن قريب من عدم رجوع الإخراج الموضوعي إلى رفع الحكم المرتّب عليه، و إن كان الغرض ذلك.
و ثانيا: أنّه لو تمّ عدم معقوليّة الإخراج و لذا لا يرجع إلى رفع الحكم المرتّب عليه كما هي مبنى هذا الكلام، و صرّح به في رسالة الاستصحاب، و أصرّ عليه، يلزم عدم حجّية الأصل الموضوعي بالمرّة، اذ لا نصّ بالخصوص على إجراء الأصل الموضوعي حتّى يرجع إلى رفع الحكم المرتّب عليه، لمكان عدم معقوليّة الإخراج الموضوعي، بل اللازم أن لا يشمل دليل حجّته الأصل مثل لا تنقض اليقين ما لا يعقل إبقاؤه فلا وجه للقول بشموله ثمّ تأويله و إرجاعه إلى ما ذكر.
١٤٣- قول: إلّا أنّه حاكم لا معارض له فافهم. (ص ٣٤)
أقول: يحتمل أن يريد بذلك ردّ ما ذكره في وجه تضعيف الفرق بين الشبهة الموضوعيّة و الحكميّة و محصّله أنّ الأصل في الموضوع بعد رجوعه إلى نفي الحكم المرتّب عليه و إن كان منافيا لنفس الدليل الواقعي بالنظر البدوي إلّا أنّه حاكم و مقدّم عليه بالتأمّل، فصحّ التفصيل و بطل التضعيف، و يحتمل أنّه أراد بيان الواقع، لا ردّ التضعيف المذكور كما هو ظاهر العبارة، إلّا أنّه يرد عليه أنّه لا فرق بين القول