حاشیة رسائل شیخ انصاری - الساباطي اليزدي، عبد الرسول - الصفحة ٧٥ - تنبيهان
حينئذ ليس حكما للمتعلّق فقط، بل هو مع الظنّ، فباعتبار كون المتعلّق جزء الموضوع يصدق أنّ الحكم للمتعلّق في الجملة، و يراد بكون الظنّ موضوعا لحكم آخر مثل ما لو قال: يحرم السفر إذا ظننت بالعطب و الخطر فيه، فإنّ موضوع الحكم هو السفر، و متعلّق الظنّ هو العطب، و لا يرد على هذا التوجيه ما قيل من أنّ الظنّ في القسمين مأخوذ في الموضوع لحكم آخر لا الحكم المتعلّق، و يحتمل أن يكون متعلّقا بالطريقيّة كما قد يحكى عن المصنّف هذا في درسه، و حينئذ يراد من الطريقيّة لحكم متعلّقه مثل ما كان الحرمة مجعولا لمظنون الخمريّة ثمّ فرض إصابة الظنّ للواقع و ستعرف وجه هذا القيد، فالظنّ طريق إلى الخمريّة الّتي يلزمها حكم الحرمة و فيه أيضا مسامحة إذ الحكم مترتّب على مظنون الخمريّة لا الخمريّة و يراد من الطريقيّة لحكم آخر مثل ما أخطاء الظنّ في المثال المذكور و كان ما ظنّ بكونه خمرا ماء في الواقع فهو حلال في الواقع و قد أدّى الظنّ إلى حرمته بظنّ خمريّته، فكان الظنّ طريقا إلى الحرمة و هي حكم آخر غير حكمه الواقعي الذي هو الحلّية. هذا غاية ما قيل في توجيهه، و فيه ما لا يخفى من البعد و الانحراف عن السداد و يا ليته لم يلحق العبارة الملحوقة و لم يعلم أن الإلحاق عنه (رحمه اللّه) و لعلّه من بعض التلامذة كما يحكى ذلك أيضا في بعض المقامات فليتأمل.
٣٧- قوله: فيقال حينئذ أنّه حجّة. (ص ٧)
أقول: اطلاق الحجّة على هذا القسم من الظنّ الموضوعي دون القسم الثاني ليس بواضح، لأنّ الإطلاق إن كان باعتبار إثبات حكم متعلّقه كما جعل ذلك سابقا في البحث عن القطع ميزان إطلاق الحجّة عليه، ففيه أنّه لا يتمّ فيما كان موضوعا أو طريقا لحكم آخر أي القسم الثاني من القسمين، مضافا إلى ما يرد عليه ما أسلفنا في القطع فذكّر، نعم إطلاق الحجّة على الظنّ الطريقي المحض صحيح على ما حقّقنا سابقا في