حاشیة رسائل شیخ انصاری - الساباطي اليزدي، عبد الرسول - الصفحة ٣١٨ - تفصيل صاحب القوانين
المسائل الفقهيّة لتشمل ما نحن فيه من حجّية ظاهر الكتاب، و الظاهر أنّه كذلك فيما كان ممّا يتوقّف عليه استنباط المسائل الفرعيّة على ما هو المحقّق في محلّه.
الثالثة: العلم بأنّ حالنا بالنسبة إلى ظواهر الكتاب كحالهم، فلو احتمل أنّهم كانوا يجدون قرائن تصرفهم عمّا هو ظاهر عندنا إلى غيره و نحن فاقدون لها لم يجر أدلّة الاشتراك، لاختلاف الموضوع، لكن لا يبعد دعوى العلم هنا أيضا، فإنّه لم يكن لهم قرينة تصرفهم عن ظاهر الكتاب سوى اصولهم المشتملة على الروايات التي رووها عن أئمّتهم (عليهم السّلام)، و هي موجودة عندنا أيضا، بل يمكن أن يدّعى أنّ القرائن الموجودة عندنا اكثر، لأنّ كلّ واحد من أصحاب الأئمّة لم يكن عنده جميع الاصول، بل كان عنده أصل واحد أو اثنين أو ثلاثة، و نحن بحمد اللّه أجمعت عندنا كتب منها كبيرة الحجم قد اجتمعت من الاصول الكثيرة المتشتّتة عندهم.
٢٦٦- قوله: و مما ذكرنا يعرف النظر فيما ذكره المحقّق القمي ... (ص ٧٠)
أقول: ما نسبه المحقّق القمّي من الإيراد و الجواب مذكور في كلامه بوجه آخر، و بعبارة أخرى، لكنّه قريب ممّا نسب إليه، و ذكر في الجواب عن الإيراد وجوها أربعة أو خمسة و اقتصر المصنّف على نقل اثنين منها، كما أنه تمسّك في الإيراد بخبر الثقلين و أخبار العرض على الكتاب أيضا و المصنّف اقتصر على الأوّل، و لعلّه لا بأس بذلك في مقام تلخيص كلامه، و إن كان ظاهر الكلام نسبة نفس العبارة إليه و الأمر سهل.
٢٦٧- قوله: بل يمكن أن يقال: إنّ خبر الثقلين ليس له ظهور إلّا في وجوب إطاعتهما. (ص ٧١)
أقول: يحتمل هذا الكلام وجهين: الأوّل أنّ الخبر بصدد بيان أنّ الثقلين مرجع الامّة لا فلان و لا فلان و القياس و الاستحسان، و لا يكون ناظرا إلى كيفيّة الرجوع