حاشیة رسائل شیخ انصاری - الساباطي اليزدي، عبد الرسول - الصفحة ٣٢٠ - تفصيل صاحب القوانين
المحقّق القمّي أيضا، و إن ذكر غير واحد وجوها للنظر ضعيفة حتّى أنهاها بعضهم إلى عشرة، و لا فائدة مهمّة في نقلها و تزييفها، بعد وضوح كون كلام المعالم موزونا متينا فليتأمّل.
٢٦٩- قوله: ثمّ إنّك قد عرفت أنّ مناط الحجّية و الاعتبار في دلالة الألفاظ هو الظهور العرفي ... (ص ٧٢)
أقول: وجوه المسألة و أقوالها بحسب ما ذكره في المتن خمسة.
الأوّل: ما اختاره المصنّف من حجّية الظواهر مطلقا من باب الظنّ النوعي و سمّاه شريف العلماء بالسببيّة المطلقة.
الثاني: حجّيتها مشروطة بعدم حصول الظنّ المعتبر على خلافها، و سمّاه شريف العلماء بالسببيّة المقيدة.
الثالث: حجّيتها مشروطة بحصول الظنّ الفعلي على وفقها، و مرجعه إلى حجّية الظنّ الفعلي الحاصل منها، و لهذا الاعتبار سمّاه شريف العلماء بالحجّية من باب الوصف.
الرابع: حجّيتها مشروطة بعدم اقتران الكلام بما يصلح أن يكون صارفا عن المعنى الحقيقي.
الخامس: حجّيتها ما لم يحصل احتمال إرادة خلاف مقتضى اللفظ من أمارة معتبرة.
و هناك وجه سادس هو أقرب بالاعتبار من التفاصيل الأربعة المتقدمة، و هو القول بالتفصيل بين الظهور الناشئ من الوضع فيعتبر مطلقا و بين الظهور الناشئ من غير الوضع كانصراف المطلق إلى الأفراد الشائعة و ظهور الأمر الواقع عقيب الحظر في الإباحة و ظهور اللفظ المشترك فيما اشتهر من معاينه و أمثال ذلك فيعتبر هنا عدم الظنّ على الخلاف، أو الظنّ على الوفاق.