حاشیة رسائل شیخ انصاری - الساباطي اليزدي، عبد الرسول - الصفحة ٤١٠ - آية النفر
المعنى و إن كان خلاف الظاهر، إذ الظاهر أنّ المتكلّم بلفظة لعلّ ينشأ الترجّي، إلّا أنّه أقرب من ارتكاب التجوّز و حملها على محبوبيّة الحذر، و أيضا يمكن أن يقال إنّ كلمة لعلّ موضوعة لإنشاء الترجّي فقط إلّا أنّ الظاهر من حال المنشئ جهله و شكّه في حصول المرجوّ المحبوب، و ليس جهل المنشئ مدلولا للّفظ فيصح إنشاء الترجّي حقيقة لغرض آخر، و هو أنّ المقام مقام الجهل و الرجاء نوعا، و إن كان المنشئ عالما بالحال نظير الأمر الامتحاني، فإنّه مستعمل في إنشاء الطلب كما وضع له، و لكن لغرض الامتحان لا لغرض إرادة أصل المأمور به و محبوبيّته واقعا، و هذا الوجه أيضا خلاف الظاهر في الجملة إلّا أنّه أولى من ارتكاب انسلاخ لعلّ عن الترجّي و التجوز فيها بإرادة مطلق الطلب أو الطلب الحتمي فتدبّر.
٣٧٤- قوله: إمّا لما ذكره في المعالم من أنّه لا معنى لندب الحذر. (ص ١٢٧)
أقول: هذا ممنوع، و نحن نتعقّل معنى لندب الحذر في صورة عدم العلم بصدق المنذر، كما فيما نحن فيه من أخبار الآحاد، فإنّ الحذر عن المفسدة المظنونة أو الاحتياط مرغوب فيه، فلا ضير في كونه مندوبا.
٣٧٥- قوله: إذ مع قيام المقتضي يجب و مع عدمه لا يحسن. (ص ١٢٧)
أقول: مع العلم بقيام المقتضي يجب، و مع العلم بعدم قيام المقتضي لا يحسن، و مع الشكّ أو الظنّ بأحد الطرفين ينبغي أن يندب.
و قد يقال أنّ أقرب مجازات كلمة لعلّ هو الطلب الوجوبي، فلا حاجة إلى توجيه المعالم كي يرد بما ذكر.
و فيه منع ذلك كما لا يخفى.
٣٧٦- قوله: لأنّ كلّ من أجازه فقد أوجبه. (ص ١٢٧)