حاشیة رسائل شیخ انصاری - الساباطي اليزدي، عبد الرسول - الصفحة ١٥٢ - العلم الاجمالي
الصلاتين و يبقى التيمّم الثاني لغوا محضا فأين الامتثال التفصيلي بالنسبة إلى المنذور.
الرابع: أنّه هل يكفي الامتثال الاحتمالي لو كان متمكنا بالعلم التفصيلي أو الإجمالي أم لا، مثلا لو علم بوجوب أحد الأمرين سواء أمكنه تعيين الواجب منهما أم لا، هل يؤثّر إتيان أحد المحتملين في سقوط الأمر على تقدير كونه واجبا في الواقع.
و بعبارة أخرى هل يحكم بصحّته حتّى يثمر سقوط الأمر على تقدير المصادفة، و يثمر سقوط الأمر على تقدير إتيان المحتمل الآخر بعد ذلك بإرادة جديدة، أو يشترط في حصول الامتثال و الحكم بالصحّة العزم على الامتثال اليقيني من أوّل الأمر وجهان، يظهر الثاني منهما من المصنّف في رسالة أصالة البراءة مصرّا عليه قائلا: إنّ الوجه في صحّة العمل قصد إتيان الواجب المردّد في البين جزما، و مع عدم قصد إتيان كلا الطرفين لم يحصل قصد الواجب و قصد القربة به، إلّا أنّ الأظهر هو الأوّل، لأنّ القدر المسلّم ممّا يشترط في صحّة العمل أن يأتيه بداعي أمر اللّه، و لو لم يعلم بحصول المأمور به، و هذا المعنى متحقّق في ما نحن فيه بفعل المحتمل برجاء أنّه هو الواقع، غاية الأمر أنّه يريد العصيان على تقدير كون الواجب هو المحتمل الآخر، فإن ذلك لا ينافي صدق الامتثال بالنسبة إلى المحتمل الأوّل الذي أتى به للّه و بداعي أمر اللّه كما في الشبهة البدويّة لو أتى بالمحتمل بداعي امتثال أمر اللّه على تقدير ثبوت الأمر واقعا، و لا ريب في الحكم بصحّة ذلك لو كان ثابتا في الواقع فتدبّر.
١١٣- قوله: فنقول: إنّ للعلم الإجمالي صورا كثيرة لأنّ الإجمال الطارئ إمّا من جهة ... (ص ٢٧)
أقول: محصّل التقسيم أنّه إمّا أن يكون الحكم مجملا و المتعلّق مبيّنا أو يكون الحكم مبيّنا و المتعلّق مجملا أو يكون كلاهما مجملا، و على التقادير الثلاثة إمّا أن يكون الشبهة حكميّة أو موضوعيّة، و المراد بإجمال الحكم عدم العلم بنوع الحكم من