حاشیة رسائل شیخ انصاری - الساباطي اليزدي، عبد الرسول - الصفحة ٢٧٩ - حجيّة الظواهر
٢٢٥- قوله: ذهب جماعة من الأخباريّين إلى المنع عن العمل بظواهر الكتاب. (ص ٥٦)
أقول: يظهر من بعضهم عدم حجّية الكتاب مطلقا من دون تفسير المعصوم من غير فرق بين نصّه و ظاهره، و من بعضهم تخصيصه بخصوص الظواهر، و من بعضهم عدم وجود النصّ فيه من جهة اشتباه الناسخ و المنسوخ و المحكم و المتشابه عندنا كما سيأتي ما يقرب عن ذلك من الفصول عن السيّد صدر الدين [١]، و محصّل مقالتهم على ما يظهر من مجموع كلماتهم أنّ الكتاب العزيز ليس إلّا كلاما ملقى إلى النبي (صلّى اللّه عليه و آله) و قد أراد به تفهيمه (صلّى اللّه عليه و آله) خاصّة ثم تفسيره للامّة، و قد فسّره بأجمعه لوصيّه، و فسّر للأوصياء من بعده يدا بيد، و ليس من قبيل المحاورات العرفيّة التي يعرفها كلّ من كان من أهل العرف، بل على طريقة خاصّة، لا يعرفها إلّا المعصومين، هذا مع طريان بعض العوارض الخارجيّة كالناسخ و المنسوخ و التخصيص و التقييد و المجاز مع عدم الاقتران بالمخصّص و المقيّد و قرينة المجاز، فما كان مفسّر بتفسير المعصوم يجوز العمل به و ما ليس مفسّرا لا يجوز العمل به من جهة ما ذكر.
٢٢٦- قوله: أحدهما الأخبار المتواترة المدّعى ظهورها في المنع عن ذلك. (ص ٥٦)
أقول: جملة من الأخبار التي لم ينقلها المصنّف أظهر دلالة مما ذكره. مثل قول أبي جعفر الثاني في ذيل حديث طويل: و إن كان رسول اللّه لم يستخلف أحدا فقد ضيّع من في أصلاب الرجال ممّن يكون بعده، قال: و ما يكفيهم القرآن قال: بلى لو وجدوا له مفسّرا، قال: و ما فسّره رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)؟ قال: بلى لرجل واحد و فسّر للامّة شأن
[١]- القمى صاحب شرح الوافية