حاشیة رسائل شیخ انصاری - الساباطي اليزدي، عبد الرسول - الصفحة ٢٨٤ - حجيّة الظواهر
مراتب البلاغة، و لا يعلم ذلك إلّا بأن يكون ظواهره مرادة، و لا يمكن أن يقال يعلم المراد بضميمة التفسير، لأنّه دور ظاهر، فإنّ صحّة تفسير النبيّ و صدقه موقوف على ثبوت نبوّته، و ثبوت نبوّته موقوف على إعجاز القرآن المتوقّف على صحّة تفسير النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) فلا بدّ من أن يكون معجزا بنفسه بملاحظة ظواهره المقصودة، و هو المطلوب.
هذا و سيأتي نبذ من التكلّم في المقام عند التعرّض لكلام السيّد صدر [١].
٢٣١- قوله: الثاني من وجهي المنع أنّا نعلم بطروّ التقييد و التخصيص و التجوّز في أكثر ظواهر الكتاب. (ص ٦١)
أقول: و ذلك نظير العلم الإجمالي بثبوت التكاليف الواقعيّة المانع للتمسّك بأصالة البراءة المقتضي للاحتياط، و نظير العلم الإجمالي في الشبهة المحصورة المقتضي لثبوت وجوب الاحتياط، و نظير العلم الإجمالى بورود التخصيص لجملة من العمومات أو أكثرها في سائر الأدلّة المقتضى للتوقّف و سقوط العمومات إلى أن يتبيّن المعلوم مفصّلا و إلّا فحكم العلم الإجمالي كالاحتياط و التوقّف سار في جميع محتملاته.
٢٣٢- قوله: لا يرتفع أثره و هو وجوب التوقّف بالفحص. (ص ٦١)
أقول: لو وجد بالفحص مقدار المعلوم بالإجمال من المخصّصات و المقيّدات و قرائن المجازات، لأنّه كما نعلم إجمالا بوجود المخصّصات كذلك نحتمل وجود مخصّصات أخر غيرها فلعلّ ما وجدناه هي المخصّصات المحتملة، لا المعلومة، فلا يخرج باقي الظواهر عن أن يكون من أطراف العلم الإجمالي المسقط لظهورها، و
[١]- القمّى المتوفّى في عشر الستين بعد المائة و الألف