حاشیة رسائل شیخ انصاری - الساباطي اليزدي، عبد الرسول - الصفحة ٤٠٤ - آية النبأ
الأوّل. نعم ليس ذلك إجماعيّا، بل مبتن على مذهب من يقدّم الاستصحاب في الشكّ السببي على الاستصحاب في الشكّ المسبّبي، و صريح عبارة المتن إيراد النقض بالأمثلة المجمع عليها.
٣٦٦- قوله: فوجوب تصديق قول المخبر بعدالة زيد و إن لم يكن داخلا في موضوع الحكم العامّ. (ص ١٢٣)
أقول: لا تخلو العبارة عن مسامحة، فإنّ وجوب التصديق نفس الحكم لا موضوعه، و كان الصواب أن يقول: فقول المخبر بعدالة زيد- إلى آخرة- و الأمر سهل بعد ظهور المراد.
٣٦٧- قوله: هذه جملة ممّا اورد على ظاهر الآية. (ص ١٢٥)
أقول: و قد اورد أيضا بما عن الفصول من أنّ الآية من قبيل الخطاب الشفاهي لا يشمل الغائبين و المعدومين.
و جوابه: أنّ أدلّة الاشتراك تكفي في تعميم حكمها على ما هو مقرّر في محلّه.
و اورد أيضا بأنّه لا بدّ و أن يختصّ مفهوم الآية بالموضوعات دون الإخبار عن الأحكام، لأنّ النبي (صلّى اللّه عليه و آله) داخل فيمن خوطب بالآية و لم يكن له (صلّى اللّه عليه و آله) العمل بالخبر العادل الظنّي بل يعمل بالعلم في الأحكام، فلو شمل المفهوم حجّية خبر العادل في الأحكام كان ذلك الحكم فرض النبي (صلّى اللّه عليه و آله) أيضا و هو باطل.
و فيه أوّلا: أنّ عدم عمل النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) بالخبر الظنّي من جهة عدم تحقّق موضوعه بالنسبة إليه، لأنّه كان يعلم الأحكام بالوحي، و ذلك لا يستلزم عدم شمول الحكم له (صلّى اللّه عليه و آله)، و ذلك نظير أن يقال أنّ واحدا من أصحاب النبي (صلّى اللّه عليه و آله) أو الأئمّة كان ملازما لهم يعلم الأحكام بالسماع عن المعصوم و لم يتّفق له العمل بخبر العادل الظنّي، و ذلك لا ينافي ظاهر الآية بوجه كما لا يخفى.