حاشیة رسائل شیخ انصاری - الساباطي اليزدي، عبد الرسول - الصفحة ٣٩١ - آية النبأ
عموم في المفهوم. (ص ١٢١)
أقول: لا يخفى أنّ هذا الدفع غير مختصّ بالثاني بل يجري في الأوّل أيضا، و أصل هذا التوهّم من صاحب المناهج و سيتعرّض له المصنّف في رسالة التعادل و الترجيح، بأوضح بيان، لكن يستبعد أن يكون مراده تقديم بعض المخصّصات اللفظيّة على بعض، لينقلب النسبة إلى العموم من وجه بالنسبة إلى المتأخّر، بل يحمل كلامه على أن يكون المخصّص الذي يقدّم كالإجماع و نحوه مما يكون مقارنا لصدور العامّ بدعوى أنّ حكم العامّ لا يتناول مورد الإجماع على خلافه من أوّل الأمر، فهو من قبيل التخصّص لا التخصيص، و هذه الدعوى و إن كانت في محلّ المنع، إلّا أنّه لا تشمل مثل ما نحن فيه من تخصيص الآيات الناهية أوّلا بالبيّنة و نحوها ثمّ ملاحظة التعارض بينها و بين أدلّة حجّيّة خبر الواحد.
نعم لو كان الإجماع أو الدليل العقلي القطعي بحيث يصير قرينة على إرادة غير مورده من العامّ من أوّل الأمر، كأن يكون ذلك الإجماع بالغا بحدّ الضرورة يعرفها كلّ مخاطب بالعامّ و ذلك الدليل العقلي بمثابة من الوضوح و البداهة التي يعرفها كلّ أحد فهو كما ذكره المتوهّم من التخصيص، و كون النسبة بينه و بين الخاصّ عموما من وجه، و أنّى يكون ذلك، و في المخصّص المتّصل كلام يأتي في مبحث التعادل و الترجيح إن شاء اللّه تعالى.
٣٥٢- قوله: و منها أنّ مفهوم الآية لو دلّ على حجّيّة خبر العادل لدلّ على حجّيّة الإجماع الذي أخبر به السيّد المرتضى و أتباعه. (ص ١٢١)
أقول: تقرير الإيراد يحتمل وجوها ثلاثة:
الأول: أنّه لو كان خبر العادل حجّة بمقتضى مفهوم الآية، لزم عدم حجّيته، إذ من افراده خبر مثل السيّد الناطق بعدم حجّية الخبر، و ما يستلزم وجوده عدمه فهو باطل.
الثاني: أنّه سلّمنا دلالة الآية على حجّيّة الخبر، لكنّها لشمولها لخبر السيّد بعدم