حاشیة رسائل شیخ انصاری - الساباطي اليزدي، عبد الرسول - الصفحة ٣٩٠ - آية النبأ
بمعنى السفاهة، و عليه يسقط التعليل عن الدلالة على ما ينافي المفهوم كما لا يخفى.
٣٤٨- قوله: بدليل قوله تعالى: فَتُصْبِحُوا عَلى ما فَعَلْتُمْ نادِمِينَ. (ص ١٢٠)
أقول: لأنّ الندامة تساوق ملامة النفس على ما فعله، و لا يكون إلّا إذا كان الفعل سفاهة، لا مجرّد مخالفة الواقع لغرض الفاعل، و إلّا فقد يحصل ذلك بمتابعة القطع إذا تبيّن أنه جهل مركّب.
٣٤٩- قوله: و فيه مضافا إلى كونه خلاف ظاهر لفظ الجهالة. (ص ١٢٠)
أقول: نمنع كونه خلاف ظاهر لفظ الجهالة، خصوصا بملاحظة ترتّب الندامة عليها، و أمّا إقدام جماعة من العقلاء على مقتضى قول الوليد الفاسق فلعلّهم لم يعلموا بفسق الوليد أو غفلوا عنه أو استبعدوا كذبه في مثل ارتداد القوم و شبهها.
و كيف كان فقد مرّ أنّ التعليل بنفسه دليل على حجّيّة قول العادل، و مرّ تقريبه بما لا مزيد عليه، فالآية دالّة على حجّية خبر العادل بمفهوم الوصف أو الشرط و بعموم التعليل، بل مقتضى التعليل حجّيّة خبر الفاسق أيضا لو كان موثوقا به، بل مطلق الظنّ الذي بناء العقلاء على متابعته، فيخصّص بالتعليل عموم منطوق القضيّة الشرطيّة كما أنّه يخصّص عموم مفهوم الشرط أيضا بغير خبر غير الضابط، إذ لا يحصل من خبر غير الضابط وثوق و يكون متابعته سفاهة.
٣٥٠- قوله: بعد الدقّة و التأمّل فتأمّل. (ص ١٢٠)
أقول: لعلّه إشارة إلى أنّ مرجعه إلى الوجه السابق الذي أجاب عنه بعينه، و التعبير بالسفاهة و عدمها أو الاطمينان و عدمه لا يوجب الفرق كما لا يخفى.
٣٥١- قوله: و الثاني بأنّ خروج ما خرج من أدلّة حرمة العمل بالظنّ لا يوجب جهة