حاشیة رسائل شیخ انصاری - الساباطي اليزدي، عبد الرسول - الصفحة ١٥٣ - العلم الاجمالي
وجوب أو تحريم مع العلم بجنسه كمطلق الإلزام مثلا، و المراد بإجمال المتعلّق عدم العلم بخصوص نوع المتعلّق أنه ظهر أو جمعة مثلا أو عدم العلم بخصوص شخصه مع العلم بنوعه كما في الشبهة المحصورة، و المراد من الشبهة الحكميّة أن يكون الاشتباه من جهة خطاب الشارع و عدم وضوح ما يراد منه، بحيث يكون رفع الشبهة من وظيفة الشارع، و من الشبهة الموضوعيّة أن يكون الاشتباه من جهة الامور الخارجية التي لا يكون رفعها من وظيفة الشارع، و الأمثلة واضحة.
١١٤- قوله: و الاشتباه في هذا القسم إمّا في المكلّف به كما في الشبهة المحصورة و إمّا في المكلف. (ص ٢٨)
أقول: تقسيم الشبهة الموضوعيّة إلى قسميها بل الأقسام الثلاثة على ما في المتن صحيح إلّا أنّه غير محتاج إليها لأنّ مرجع الشبهة في المكلّف أيضا هو الشبهة في المكلف به، كما سيشير إليه المصنّف في آخر البحث، و إنّما يفيد التقسيم لو كان الأقسام مختلفة في الحكم و كيفية الحكم، و إلّا فيمكن التقسيم في كلّ مسألة إلى ما شاء اللّه.
١١٥- قوله: كما في الخنثى. (ص ٢٨)
أقول: يمكن أن يكون الشبهة من جهة إجمال الحكم بالنسبة إلى الخنثى، و أن يكون من جهة إجمال المتعلّق بالنسبة إليها و إمّا أن يكون من كلتا الجهتين، مثال الأوّل حكم جهاد الخنثى فإنّه مردّد بين الوجوب و الحرمة، مثال الثاني حكم وجوب الجمعة أو الظهر في زمن حضور الإمام (عليه السّلام)، الوجوب معلوم و المتعلّق مردّد بالنسبة إليهما، و مثال الثالث حكم كشف رأسها أو وجهها في الإحرام، فإنّها إن كانت امرأة يجب عليها ستر الرأس و كشف الوجه، و إن كان رجلا يجب كشف الرأس و يجوز ستر الوجه.