حاشیة رسائل شیخ انصاری - الساباطي اليزدي، عبد الرسول - الصفحة ١٥٥ - العلم الاجمالي
ليس إطلاق كلامه ناظرا إلى هذه الجهة، بل ناظر إلى الأخذ بما يقابل بأحدهما. نعم ما حكاه عن الشيخ من قوله بالتخيير الواقعي مخالف للقولين الذين يكون أحدهما حقّا بالفرض.
١١٨- قوله: بل ظاهر كلام الشيخ القائل بالتخيير هو التخيير الواقعى. (ص ٢٨) أقول: وجه الاستظهار كما يستفاد من المعالم و غيره أنّه قال فيما لو فرض اتّفاق الفريقين بعد الاختلاف على أحد القولين أنّه لا يجوز بناء على مختاره من التخيير لأنّه يوجب بطلان قول الآخر، و المفروض كان التخيير بينهما.
و قد يقال: إنّ مراده التخيير الظاهري بدليل أنّه ردّ الرجوع إلى الأصل من الإباحة.
أو الحظر في تلك المسألة بعينها بلزوم طرح قول الإمام، ثمّ اختار هو التخيير فرارا عن طرح قول الإمام، فيظهر منه أنّ مراده التخيير الظاهري و إلّا فهو كرّ على ما فرّ منه.
و ربما يحكى عن بعض أنّ ما اختاره الشيخ من التخيير فهو على مذاقه من باب قاعدة اللطف، فهذا موافق للواقع الذي قد حكم به القاعدة.
و فيه أنّ قاعدة اللطف على مذاقه لا تقتضي حدوث القول بالتخيير بعد فرض أنّ القولين لا يخلوان من قول الإمام (عليه السّلام) بل تقتضي نفي التخيير الواقعي، و بالجملة لم نفهم معنى كلام هذا البعض.
١١٩- قوله: فإنّا نعلم تفصيلا بطلان البيع في تمام الجارية لكون بعض ثمنها ميتة فنعلم تفصيلا بحرمة وطئها. (ص ٢٨)
أقول: دعواه العلم التفصيلي ببطلان بيع الجارية في محلّ المنع، لأنّه إن أراد بطلان بيع بعض الجارية كما يدلّ عليه تعليله، لكون بعض ثمنها ميتة فيكون البيع بالنسبة إلى هذا البعض باطلا، فهذا عين العلم الإجمالي، و إن أراد بطلان أصل البيع حتّى بالنسبة