حاشیة رسائل شیخ انصاری - الساباطي اليزدي، عبد الرسول - الصفحة ٨٦ - البحث في التجرّي
٤٣- قوله: فالمحصّل منه غير حاصل و المسألة عقليّة خصوصا مع مخالفة غير واحد. (ص ٩)
أقول: يرجع هذا الكلام إلى جوابين عن الإجماع المذكور:
أحدهما: أنّ المحصّل من الإجماع غير حاصل خصوصا مع مخالفة غير واحد.
و ثانيهما: أنّ المسألة عقليّة لا يكفي في مثلها بمثل الإجماع التعبّدي، لأنّه ليس بيانها من وظيفة الشارع، و لا يخفى ما في العبارة من الحزازة لأجل توسيط قوله:
«و المسألة عقليّة» بين قوله: «فالمحصّل منه غير حاصل» و قوله: «خصوصا- إلى آخره-» نعم لا يخفى أنّه لو قرّر أصل النزاع في حرمة التجرّي و عدمه حتّى تكون المسألة فقهيّة على أحد الوجوه المذكورة في تحرير محلّ النزاع كما مرّ سابقا في مقدمات المسألة فالاستدلال بالاجماع في محلّه، و ليست المسألة على هذا عقليّة لكن الظاهر أنّ المصنّف لم يجر على هذا التحرير.
هذا مضافا إلى جواز الاستدلال في المسألة العقليّة كما إذا علمنا أنّه لا وجه لكون ظانّ الضيق مع تركه العمل عاصيا إلّا التجرّي فيثبت بذلك حرمة التجرّي و استحقاق العقاب على الفعل المتجرّى فيه.
و يرد على الاستدلال بالإجماع في مسألة ظانّ ضيق الوقت مضافا إلى ما ذكره المصنّف أنّ الإجماع على العصيان لعلّه من جهة وجوب الفوريّة على الظانّ بالضيق وجوبا مستقلّا غير وجوب نفس الفعل، نظير قول من يقول بكون الأمر للفور بمعنى وجوب إتيان المأمور به فورا ففورا إلى آخر الوقت، مع كونه أداء في الجميع، لا من جهة حرمة التجرّي، و مع هذا الاحتمال لا يتمّ الاستدلال.
٤٤- قوله: و أمّا ما ذكر من الدليل العقلي فنلتزم باستحقاق من صادف ... (ص ٩)
أقول: محصّل الجواب أنّا نختار الشقّ الثالث و نقول: لا محذور في التزام استحقاق العقاب لمن صادف قطعه الواقع دون من لم يصادف مع أنّ المصادفة أمر