حاشیة رسائل شیخ انصاری - الساباطي اليزدي، عبد الرسول - الصفحة ٢٠١ - العلم الاجمالي
عليه. (ص ٣٦)
أقول: هذا بناء على ما مرّ من أنّ استيجار الجنب للحمل إدخال له بالتسبيب فيدور الأمر بين الدخول المحرّم أو الإدخال المحرّم فيكون من قبيل الاحتمال الثالث في الفرض السابق أي دخول الحامل.
و أمّا الاحتمال الأول فلا مسرح له هنا و لو قلنا به في الفرض السابق، لأنّ دخول المحمول فعل محسوس له قائم به، و أمّا إدخاله للحامل ليس فعلا محسوسا له و إنّما يستند إليه لأنّه متولّد عن استيجاره له سابقا و مترتّب عليه، فلا وجه لدعوى اتّحادهما في مصداق واحد إذ الدخول ليس من سنخ الإدخال هنا ضرورة كون الدخول فعلا أصليّا و الإدخال فعلا توليديّا و الدخول عنوان أوّلي للحركة الخاصّة و الإدخال عنوان ثانويّ للاستيجار، فمغايرة الفعلين هنا في غاية الوضوح.
و أمّا الاحتمال الثاني و هو إرجاع الخطابين إلى خطاب واحد متعلّق بالقدر المشترك بين الدخول و الإدخال فهو مجرّد احتمال خال عن الشاهد كما كان كذلك في الفرض السابق أيضا و لم يحتمله المصنّف (قدّس سرّه) هنا مع أنّ مجيء الاحتمال في الفرضين سواء.
و احترز بقوله: و استيجاره الحامل عمّا لو كان الحامل متبرّعا بالحمل فيكون الشكّ بالنسبة إلى المحمول شبهة بدويّة لأنّ فعل الحامل حينئذ لا يستند إلى المحمول بوجه.
١٥٢- قوله: مع قطع النظر عن حرمة الدخول و الإدخال عليه أو فرض عدمها. (ص ٣٦)
أقول: هذه العبارة موجودة في بعض النسخ، و لعلّ وجه قطع النظر عن حكم الحامل في نفسه رفع احتمال كون فعل المحمول حراما من جهة إعانته على المحرّم ليتمحّض الكلام إلى ... مراعاة العلم الإجمالي، و يكون مراده من فرض معلوم الحرمة