حاشیة رسائل شیخ انصاری - الساباطي اليزدي، عبد الرسول - الصفحة ١٥٧ - العلم الاجمالي
ثالث للنصفين من كلّ منهما مع أنّه يعلم تفصيلا عدم انتقال تمام المال إليه من مالكه» فمنظور فيه، لأنّه لا يعلم سوى عدم انتقال أحد النصفين و هو العلم الإجمالي فأين العلم التفصيلي و إن أراد من العلم التفصيلي العلم بعدم الانتقال جميع المال من حيث هو المجموع إليه فهو كذلك إلّا أن مثل هذا العلم موجود فى جميع موارد العلم الإجمالي ففي مثال الإنائين المشتبهين يعلم تفصيلا أنّ مجموع الإنائين ليس بطاهر و ليس المراد من العلم التفصيلى ذلك قطعا.
١٢٢- قوله: و منها حكمهم فيما لو كان لأحد درهم و لآخر درهمان فتلف أحد الدراهم. (ص ٢٩)
أقول: لا يخفى أنّ أخذ الثالث للنصفين أعني الدرهم المشترك لا يوجب علمه بعدم انتقال كلا النصفين، بل يعلم بعدم انتقال أحد النصفين، و هذا عين الإجمال فأين العلم التفصيلي.
نعم لو جعل نفس حكمهم بالشركة مثالا للعلم بعدمها كان صحيحا فما كان مثالا في الفرض قد تركه و أتى بما لم يكن مثالا كما في المثال السابق بعينه و قد ذكرنا.
١٢٣- قوله: منها لو أقرّ بعين لشخص ثمّ أقرّ بها للآخر. (ص ٢٩)
أقول: من الواضح أنّ اجتماع العين و القيمة عند واحد و بيعهما بثمن واحد لا يخرج الإجمال إلى التفصيل، إذ كما أنّ المحرّم من بين العين و القيمة غير معلوم تفصيلا كذلك المحرّم فيما يقابل إحداهما من الثمن غير معلوم تفصيلا، و قد مرّ نظيره. نعم ما ذكره من أمثلة التحالف مطابق لما رامه، و يحتاج إلى التوجيه على مذاق المصنّف من منع معقولية عدم حجّية القطع. أمّا على ما اخترناه من معقوليّة الردع عن العمل بالعلم لا نحتاج إلى توجيه بل نفس إمكان عدم حجّية العلم توجيه للأمثلة.