حاشیة رسائل شیخ انصاری - الساباطي اليزدي، عبد الرسول - الصفحة ١٥٦ - العلم الاجمالي
إلى ما يقابل بعض الثمن المملوك فهو في محلّ المنع، غاية الأمر التبعيض كما في نظائره من المعاملة على ما يملك و ما لا يملك في صفقة واحدة. و أمّا العلم التفصيلي بحرمة الوطء فلعلّه كذلك، لأنّ الأصل حرمة الوطء و لم يحصل ما يوجب الحليّة و هو ملكيّته تمام الجارية. و كيفما كان لم يظهر ممّن قال بجواز ارتكاب كلا المشتبهين في الشبهة المحصورة التزام جميع ما يلزم من ارتكابه حتّى فيما تولّد منه العلم التفصيلي في بعض المراتب المتأخّرة عن ارتكابه الأوّل بل الظاهر منه جواز ارتكابه ما دام باقيا على الإجمال.
١٢٠- قوله: و منها حكم بعض بصحّة ايتمام أحد واجدى المنى. (ص ٢٨)
أقول: إنّما يتمّ المثال كما أراده لو كان حدث الإمام مانعا عن صحّة صلاة المأموم واقعا بحيث لو علم المأموم به بعد الصلاة لحكمنا بإعادة الصلاة و قضائها، و أما إذا كان العلم به مانعا كما في فسق الإمام أو كفره فالصلاة خلف المحدث كذلك صحيح واقعا لعدم العلم بحدثه و يبقى في المثال احتمال حدث نفس المأموم و هي شبهة بدويّة.
١٢١- قوله: و منها حكم الحاكم بتنصيف العين التي تداعاها رجلان- إلى آخره-. (ص ٢٩)
أقول: كان الأولى التمثيل بحكم الحاكم بالتنصيف فإنّه حكم بخلاف الواقع قطعا بعد فرض العلم بعدم الشركة.
اللّهمّ إلّا أنّ يقال إنّ حكمه هذا ينحلّ إلى حكمين حكم بإعطائه النصف لأحدهما لا يعلم مخالفته للواقع، و حكم بإعطاء النصف الآخر للآخر لا يعلم مخالفته أيضا للواقع، لكنّ الإنصاف أنّه ليس كذلك بل متعلّق الحكم هو التنصيف الذي يعلم كونه مخالفا للواقع. و أمّا ما ذكره المصنّف في توجيه المثال من «أنّ لازم ذلك جواز شراء