حاشیة رسائل شیخ انصاری - الساباطي اليزدي، عبد الرسول - الصفحة ١٤٧ - العلم الاجمالي
و فيه أيضا ما لا يخفى من الوجوه السابقة و غيرها.
و محصل هذه الوجوه الأربعة أنّه لو كان هناك قيد من التمييز أو قصد الوجه أو غيره لا بدّ أن يكون معتبرا في المأمور به فلو شكّ فيه يندفع بأصالة الإطلاق لو كان هناك إطلاق و إلّا فبأصالة البراءة فليتأمّل جيّدا.
أقول في الوجه الرابع نظر بيّن لأنّ المراد بطريق الامتثال ما يحكم به العقل من وجوب إطاعة المولى و لزوم موافقته في أحكامه و هذا غير إتيان نفس المأمور به، لأنّ عنوان الإطاعة عنوان ثانويّ لفعل المأمور به قد أخذ في موضوعه أمر المولى و لم يؤخذ ذلك في نفس المأمور، به غاية الأمر أنّ الحاكم بوجوب هذا العنوان هو العقل و هذا الحكم العقلي لا يشبه حكمه بوجوب ردّ الوديعة و نحوه ممّا يستقل به العقل من باب التحسين و التقبيح العقليّين فإنّه حكم بالوجوب باعتبار العنوان الأوّلي كحكم الشرع في الصورة الاولى فما ذكره في الوجه الرابع من عدم معقوليّة انفكاك طريق الامتثال من فعل المأمور به [١]
بل نقول لا يمكن اعتبار قيد في الإطاعة الواجبة من دون اعتباره في المأمور به بالأمر الأوّل المتعلّق بالعنوان الأوّلي و بيان ذلك يتوقّف على تمهيد مقدّمتين:
الأولي: أنّ الإطاعة يطلق على معنيين:
الأوّل: مجرّد موافقة المأمور به كيفما كان الداعى للموافقة و لو رياء.
الثاني: موافقة المأمور به بداعي أمر المولى.
و القدر المسلّم من حكم العقل بوجوب الإطاعة هو المعنى الأوّل، و هذا المعنى مشترك في التعبّديّات و التوصّليّات و لو سلّم حكمه بالمعنى الثاني أيضا فهو مجرّد وجوب تكليفي لا الوضعي الذي يترتّب عليه فساد المأتي به بدون ذلك الداعي.
المقدّمة الثانية: أنّه يمكن أن يكون دائرة المطلوب أوسع من دائرة الطلب كما إذا
[١]- العبارة ناقصة. ظ