حاشیة رسائل شیخ انصاری - الساباطي اليزدي، عبد الرسول - الصفحة ٣٩٣ - آية النبأ
دخوله باعتبار شموله لسائر الأخبار، فلا مانع منه، و يبقى الإيراد بحاله.
٣٥٥- قوله: مدفوعة بأنّه و إن لا يعمّ نفسه لقصور دلالة اللفظ عليه. (ص ١٢١)
أقول: يمنع قصور دلالة اللفظ على أن يعمّ نفسه أيضا لو كانت القضية الدالّة على الحكم طبيعيّة كما نحن فيه.
نعم لو كانت القضيّة محصورة مثل قولك: كلّ خبري كاذب، لا يبعد دعوى قصور اللفظ عن شموله لنفس هذه القضيّة، و حينئذ يناسب دعوى العلم بعدم الفرق بينه و بين سائر الأخبار كما أشار إليه في المتن.
٣٥٦- قوله: لكن نقول إنّه وقع الإجماع على خروجه من النافين بحجّية الخبر و من المثبتين. فتأمّل. (ص ١٢١)
أقول: يعني أنّه وقع الإجماع على عدم حجّية خبر السيّد من النافين، لأنّه من أخبار الآحاد، و المثبتين لأنّ مضمون خبره ينافي مذهبهم.
و فيه أنّه إنّما يتمّ لو كان هذا الإجماع كاشفا عن عدم حجّية خبر السيّد تعبّدا، و ليس كذلك، لأنّ النافين يستندون إلى عدم الدليل على حجّية الخبر مطلقا، و منه خبر السيّد، أو إلى الآيات الناهية عن العمل بالظنّ، أو غير ذلك ممّا ذكر في محلّه، و المثبتين يستندون في هذه الدعوى إمّا إلى العلم بعدم صدق خبره لعدم الإجماع، بل الأكثر على الخلاف، و إمّا لأنّ دعوى إجماعه معارض بدعوى إجماع الشيخ (قدّس سرّه)، و أما لأنّ مورد إجماعه زمان الانفتاح فتأمّل، و إمّا لأنّ إخبار السيّد خارج عن عموم الآية بالتقريب الذي سيذكر في الجواب الثالث، و بالجملة نعلم أنّ المجمعين استندوا إلى امور مختلفه كلّ واحد إلى دليل غير الآخر، و اتّفق توافقهم، و مثل هذا الاتّفاق ليس كاشفا عن رأي المعصوم.
نعم لو قلنا بحجّية الإجماع من باب اللطف كان هذا الاتّفاق من أفراده هذا. و قد