حاشیة رسائل شیخ انصاری - الساباطي اليزدي، عبد الرسول - الصفحة ١٥٠ - العلم الاجمالي
الاحتياط لمن أراده.
ثمّ ما ذكره في وجه طريق الاحتياط في موارد التكرار يجري نظيره في غير موارد التكرار و لعلّه لوضوحه تركه.
ثمّ ما ذكره من إتيان الواجب المظنون بالظنّ المعتبر أوّلا ثمّ الإتيان بالمحتمل الآخر لا وجه له مع حصول الاحتياط بعكس الترتيب أيضا.
و قد يوجّه بأنّ عكس الترتيب مفوّت للجزم بالتكليف حين الإتيان بالمظنون الذي هو تكليفه الفعلي، بخلاف صورة تقديم العمل بالظنّ فإنّه حين العمل به جازم بالاشتغال ظاهرا و واقعا.
و فيه أنّ هذا الجزم غير معتبر في الامتثال، بل لا احتياط في مراعاته، لعدم وجود قول أو وجه في اعتباره فتأمّل.
و ينبغي التنبيه على امور:
الأوّل: أنّه قد يقال إنّ ما ذكره المصنّف في وجه مراعاة الاحتياط مخالف للاحتياط من جهة نفس التكرار الذي هو خلاف الاحتياط، لاحتمال كونه محذورا.
و يمكن أن يجاب عنه بأنّه إن كان وجه المنع عن التكرار احتمال اعتبار الوجه فلا يجرى هنا لأنّ الوجه محفوظ بقدر الإمكان بالظنّ أوّلا، و إن كان وجهه أنّه مخالف للسيرة، فالقدر المتيقّن من السيرة غير مفروضنا، إلّا أنّ هذا [لا] يرجّح الاحتياط، فالأولى أن يقال إن الأمر دائر بين احتياط إدراك الواقع، و رفع اليد عن احتياط إدراك الواقع، و لا ريب أن مراعاة إدراك الواقع أولى في نظر العقل فتأمّل.
الثاني: أنّه لو دار الأمر في صورة إرادة الامتثال الإجمالي بسبب عدم إمكان الامتثال التفصيلي أو عدم لزومه بين قلّة التكرار و كثرته كان الأوّل أولى كما لو دار بين أن يصلّي في ثوبين مشتبهين أو ثلاثة أثواب مشتبهة فالترجيح للأوّل إن كان احتمال المنع عن التكرار من جهة السيرة، و إن كان من جهة احتمال اعتبار الوجه فلا أولويّة لسقوطه على كلّ تقدير.