حاشیة رسائل شیخ انصاری - الساباطي اليزدي، عبد الرسول - الصفحة ٣٧٣ - خبر الواحد
فلنرجع إلى مقصود المتن بالنسبة إلى خبر الواحد و المراد منه هو الخبر الغير المعلوم الصدور بالقرائن القطعيّة و بعبارة اخرى الخبر المحتمل الصدور و عدمه، فيخرج الخبر المقطوع بعدم صدوره أيضا كما هو واضح، و إن كان مضمونه حقّا و محلّ النزاع مختصّ بغير الأخبار الواردة فيما يطلب فيه العلم كاصول الدين و إن كان فيه كلام في الجملة، و لعله يأتي الإشارة إليه في مقام يتعرّض له المصنّف.
و اعلم أنّه ينقسم الخبر باصطلاح المتقدّمين إلى صحيح و غير صحيح، فالصحيح عندهم ما كان معتضدا بأمارات توجب الوثوق و الاعتماد عليه، و غير الصحيح ما كان بخلافه، و المتأخرون لما طال تباعدهم عن زمان الأئمة (عليهم السّلام) و اختفى عليهم أكثر الأمارات المعاضدة، و لم يبق في الأغلب سوى الاعتماد على وثاقة الراوي قسّموا الأخبار بهذا الاعتبار إلى صحيح و هو ما كانت رواته في جميع الطبقات عدلا إماميّا ضابطا مع اتّصال السند، و موثّق و هو ما كان جميع رواته أو بعضها غير إمامي موثوق به، و حسن و هو ما كان جميع رواته أو بعضها إماميّا ممدوحا، و ضعيف و هو ما لم يكن بأحد الأوصاف الثلاثة المذكورة، و هناك أقسام أخر كثيرة ترجع إليها كالمرسل و القويّ و الموقوف و غيرها يطلب استقصاؤها من علم الدراية.
[حجيّة خبر الواحد]
٣٢٣- قوله: إنّ إثبات الحكم الشرعي بالأخبار المرويّة عن الحجج (عليهم السّلام) موقوف على مقدمات ثلاث. (ص ١٠٨)
أقول: و كذا إثبات الموضوعات الكلّية التي يترتّب عليها أحكام الشرعيّة واقعية أو مجعولة كالوقت و القبلة و العدالة و أمثالها و كالصوم و الصلاة و الحجّ و أضرابها.
ثمّ إنّ عقد الباب لغير الأخبار الآحاد المقطوعة الصدور بسبب القرائن الخارجيّة