حاشیة رسائل شیخ انصاری - الساباطي اليزدي، عبد الرسول - الصفحة ٣٧٦ - خبر الواحد
اصحاب السبعة عنها رواياتهم، لكن الإجماع و ضرورة المذهب على العمل بها في الجملة لا الجميع كما لا يخفى.
و أمّا القول بوجوب العمل بأخبار الآحاد مطلقا حتى من غير الكتب المعروفة، و من غير اعتبار عدالة الراوي، أو عمل الأصحاب مثلا فلا نعرفه لأحد من الإماميّة.
نعم هو محكيّ عن الحشويّة.
فإن قلت: إنّ إنكار السيّد و أتباعه للعمل بأخبار الآحاد مطلقا ينافي ما ذكره من دعوى الإجماع و ضرورة المذهب على العمل بالأخبار المدوّنة في الكتب المعروفة.
قلت: إنّ السيّد و أتباعه أيضا يعملون بالأخبار المذكورة، لكن بدعوى احتفاف جملة منها بالقرائن الموجبة للقطع، و إن كنّا لم نجد تلك القرائن، أو نخطّئهم فيها، لكن لا كلام في عملهم بها فلا منافاة.
٣٢٧- قوله: فقد ذهب شرذمة من متأخّري الأخباريّين فيما نسب إليهم إلى كونها قطعيّة الصدور. (ص ١٠٩)
أقول: و تمسّكوا فيما ذهبوا إليه بوجوه كثيرة متقاربة أقواها أنّه قد ثبت عندنا أنّ أصحاب الأئمة (عليهم السّلام) قد بالغوا في أخذ الأحاديث من مأخذها و تدوينها مخافة طروّ النسيان و لو في بعض خصوصيّتها، و ربما كانوا يكتبونها في مجلس الإمام (عليه السّلام) لذلك حتّى إذا اجتمع عند أحدهم أحاديث كثيرة جعله كتابا سمّاه أصلا و من ذلك الاصول الأربعة مائة المعتبرة المعروفة، و هكذا كان حال من يأخذ الأخبار من هذه الاصول قد بذلوا وسعهم في نسخها و مقابلتها و حفظها هكذا إلى أن آل الأمر إلى أصحاب الكتب الأربعة و أضرابهم، فإنّهم أخذوا من تلك الاصول حتّى أنّ الصدوق ادّعى أنّه كان عنده بعض تلك الاصول بخط مؤلّفه، و كان بعض الاصول المذكورة قد