حاشیة رسائل شیخ انصاری - الساباطي اليزدي، عبد الرسول - الصفحة ٣٩٦ - آية النبأ
الثابتة لقول العادل، فلا بدّ أن يكون لقول العادل أثرا شرعيّا مع قطع النظر عن حكم الآية بوجوب ترتيب الأثر، و المفروض أنّه لا أثر لقول العادل إلّا وجوب تصديق قوله، فلا يمكن جعل ذلك الأثر بنفس الآية و إلّا لزم شمول الآية له مرّتين، مرّة لإثبات أصل الاثر لموضوع خبر الشيخ و المفيد و الصدوق و أبيه، و الاخرى لإثبات وجوب ترتيب ذلك الأثر.
و محصّل الوجه الثالث أنّ موضوع الحكم مقدّم عليه طبعا، فلا يمكن جعل الموضوع بنفس الدليل الدالّ على الحكم، و إلّا لزم ورود الآية مرّتين مرّة لإثبات أصل موضوع خبر المفيد و الصدوق و أبيه و الصفّار باخبار من يحكي عنه، و مرّة لإثبات الحكم بوجوب تصديقه.
٣٦١- قوله: و من هنا يتّجه أن يقال أنّ أدلّة قبول الشهادة لا تشمل الشهادة.
أقول: لأنّ موضوع شهادة الأصل لا يتحقّق إلّا بوجوب تصديق شهادة الفرع، فلا بدّ من شمول الدليل أوّلا لشهادة الفرع ليجب تصديقه فيحصل به موضوع شهادة الأصل، ثمّ يحكم بوجوب تصديقه مع أنّه يجب تصديقه فيحصل به موضوع شهادة الأصل، ثم يحكم بوجوب تصديقه مع أنّه يجب تقدم الموضوع على الحكم فكيف يثبت بدليل واحد نفس الحكم و موضوعه.
٣٦٢- قوله: كالاقرار بالإقرار فتأمّل. (ص ١٢٢)
أقول: لعلّ وجه التأمل أنّ الإقرار بالإقرار إقرار حقيقة، و لا يحتاج إلى إثبات إقرار الأصل بإقرار الفرع حتّى يكون من قبيل الشهادة على الشهادة، و الحقّ أنّ النقض وارد، لكن بتقريب أنّا لو فرضنا أن المقرّ يقول: لست بمديون لزيد لكن أقررت بالدين في الأمس و كان ذلك الإقرار صوريّا لغرض متعلّق به، فإنّ هذا ليس إقرارا بالفعل إلّا أنّه إقرار بإقرار الأمس غاية الأمر أنّه يدّعى كونه صوريّا و لا يسمع منه