حاشیة رسائل شیخ انصاری - الساباطي اليزدي، عبد الرسول - الصفحة ٢١٣ - الكلام في الخنثى
تغليب جانب الحرّية لاحتمال ذكوريّته و الرجل لا يملك نساءه المحارم أم لا لاحتمال انوثيّتها و الانثى لا ينعتق عليها غير عموديها.
فالتحقيق أن يقال إن قلنا بأنّ من يشتري من ينعتق عليه يملكه آناً ما ثمّ ينعتق عليه فاللّازم هنا القول بعدم الانعتاق للشكّ فيه، و مقتضى الاستصحاب بقاء الملكيّة الثابتة بالشراء، و إن قلنا بعدم ملكيّة المشترى لمن ينعتق عليه و إنّما يؤثّر شراؤه الانعتاق فلا ريب حينئذ أنّ المبيع قد خرج عن ملك البائع و ملك الثمن و الشكّ في أنّ الخنثى تملك الجارية بالشراء أو ينعتق عليها فالظاهر أنّه لا أصل هناك يتعيّن به أحد الأمرين، لأنّ أصالة عدم حصول الملك معارض بأصالة عدم حصول الحريّة فيتساقطان و يرجع إلى الاصول الجارية في كلّ مسألة فلا يجوز للخنثى استخدام الأمة و لا غيره ممّا يترتّب على الملك كما لا يجوز ترتيب الأحكام المترتّبة على عنوان الحرّ.
و من هنا يعلم حكم ما لو كانت الخنثى مملوكا و اشتراها أخوها أو عمّها مثلا فإنّه يبنى أيضا على الوجهين اللذين ذكرنا في عكسه.
و أمّا حكاية تغليب جانب الحريّة فيها لم يثبت كونها قاعدة كليّة بنصّ أو إجماع فإن ثبتت فلا ريب أنّها مقدّمة على الاصول.
و منها دية الانثى و الزائد منفيّ بالأصل.
و منها حكم الربا المستثنى بين الوالد و الولد من عموم التحريم بناء على أنّ المراد من الولد خصوص الذكر لا الأعمّ منه و من الانثى فلو كانت الولد خنثى يشكّ في حلّيته و حرمته فقد يقال بالأخذ بعموم التحريم للشكّ في خروج الخنثى عن العموم، و قد يجاب بأنّ هذا الشكّ شكّ في مصداق المخصّص و فيه لا يجوز التمسّك بالعامّ إلّا أنّ التحقيق عندنا جواز التمسّك بالعمومات في الشبهات المصداقيّة و لعلّنا نتعرض لبيانه عند تعرّض المصنّف له فانتظر.
١٦٨- قوله: و فيه أنّ عموم وجوب الغضّ على المؤمنات. (ص ٣٧)