حاشیة رسائل شیخ انصاری - الساباطي اليزدي، عبد الرسول - الصفحة ٣٤٧ - الاجماع المنقول بخبر الواحد
فيه انتهى» فلو حمل كلامه على إرادة دعوى الإجماع لم يناسب إيراد السؤال بعدم النصّ فيما اختاره من المذهب.
٣٠٢- قوله: قال دليلنا إجماع الفرقة فإنّهم رووا ما أخطأت القضاة ففي بيت مال المسلمين. (ص ٩١)
أقول: الظاهر أنّه أراد الإجماع في الرواية لا الفتوى، و مثل هذا الإطلاق كان شائعا في الصدر الأوّل، و عليه يحمل ما في مقبولة عمر بن حنظلة الآتية، قال (عليه السّلام):
«ينظر إلى ما كان من روايتهم عنّا في ذلك الذي حكما به المجمع عليه بين أصحابك فيؤخذ به و يترك الشاذّ الذي ليس بمشهور عند أصحابك فإنّ المجمع عليه لا ريب فيه» فلمّا أطلق لفظ المجمع عليه في هذه الرواية و غيرها على ما كان مطابقا للرواية المشهورة شاع هذا الإطلاق فيما بينهم على عادتهم المعروفة من تعبيرهم لما عندهم من الآراء بما يوافق ألفاظ الكتاب و السنّة، و لكن مع ذلك كلّه لا يخلو عن مسامحة و شائبة تلبيس الأمر على الخصم بعد استقرار الاصطلاح في كتب الاصول على خلاف هذا الإطلاق.
٣٠٣- قوله: و من الثاني ما عن المفيد في فصوله. (ص ٩١)
أقول: قيل: أراد من الثاني الاتّفاق على مسألة اصوليّة يستلزم القول بها الحكم في المسألة المفروضة على ما صدر في عنوان هذا القسم، و لا يخلو عن حرازة، إذ المناسب لهذا التعبير هنا أن يسبق منه في أول ذكر الموارد قوله: «فمن الأوّل»، مع أنّ أقسام العنوان يزيد عن اثنين بل عن أربعة فتأمل.
٣٠٤- قوله: و حفظتهم الصدوق. (ص ٩٢)
أقول: إنّ الحفظة بالضم مفرد، كهمزة و لمزة، لكنّا لم نجده في كتب اللغة و