حاشیة رسائل شیخ انصاری - الساباطي اليزدي، عبد الرسول - الصفحة ٣٤٩ - الاجماع المنقول بخبر الواحد
الإخبار عن الموضوع أيضا من آية النبأ أو غيره يثبت صحّة الإسناد إلى الجماعة و أنّ ذلك قولهم تعبّدا.
و أما ثالثا: فلأنّه بعد تسليم جميع ذلك لا ينتج شيئا، لأنّ القطع الوجداني بقول الإمام (عليه السّلام) لا يحصل بمثل هذا الاتّفاق الذي ثبت أقوال المجمعين بالتعبّد بتصديق العادل الناقل لأقوال الجماعة و القطع الشأني و لا دليل على حجّيته و ليس تحقّق الإجماع الكاشف حكما شرعيّا لازما لما أخبر به الناقل حتّى يقال إنّ لازم حجّية قول الناقل الأخذ بلوازمه الشرعيّة، و لو كان تحقّق الإجماع الكاشف لازما شرعيّا لم يكن لازما لقول هذه الجماعة فقط بل كان لازما لقول الجماعة و غيرهم ممّن أدركناه بالحسّ و ضمّمناه إلى قولهم.
٣٠٧- قوله: و ما تقدّم من المحقّق السبزواري- إلى قوله- فليس عليه شاهد. (ص ٩٦)
أقول: نحن ندّعي القطع على كونه كذلك لا يحتاج إلى شاهد آخر، و هل كان يمكنهم التتبّع أكثر من ذلك إلّا على خلاف العادة المستمرّة خصوصا في الأزمنة السابقة التي كانت التقيّة فيها شائعة في أكثر البلاد و قلّة بضاعة العلماء في تلك الأزمنة لا يمكنهم المهاجرة إلى جميع بلاد الشيعة و تحصيل أقوال علمائها بالسماع عنهم أو الوجدان في كتبهم.
٣٠٨- قوله: بل يجري في لفظ الاتّفاق و شبهه بل يجري في نقل الشهرة و نقل الفتاوى عن أربابها تفصيلا. (ص ٩٧)
أقول: لفظ الاتّفاق و الشهرة أوضح في الدلالة على قول الجماعة، لعدم ما يوهن ظهور اللفظ بالنسبة إلى غير لفظ الإجماع الذي عرفت وهن ظهوره و كونه من المجملات في كلام من نتكلّم على حجّية إجماعاته المحكيّة، و أمّا نقل الفتاوى عن