حاشیة رسائل شیخ انصاری - الساباطي اليزدي، عبد الرسول - الصفحة ٣٣١ - الاجماع المنقول بخبر الواحد
قلنا: ليس المناط الكشف القطعي قطعا، و الّا لم يشمل الرواية المصطلحة، بل المناط لو كان هو كون الخبر حاكيا عن الحكم الصادر عن المعصوم، و هذا مشترك.
٢٨٢- قوله: و أمّا الآيات فالعمدة فيها ... (ص ٧٨)
أقول: و أما آية النفر و آية الكتمان و سؤال أهل الذكر، فإنّها تشمل الإجماع المنقول من حيث الحكم المستكشف أيضا لو تمّت دلالتها على حجّية الأخبار، غير أنّها تدلّ حينئذ على حجيّة فتوى الفقيه أيضا، كالمناط المستنبط من الرّوايات في السابق.
و أمّا من حيث نقل الكاشف فقد مرّت الإشارة إلى عدم دلالتها عليه، إذ الظاهر منها وجوب الرجوع إلى أهل الذكر و المتفقّه في الأحكام فقط، لا مطلقا حتّى الموضوعات، فإنّه لم يقل به أحد، و إلّا يلزم دلالته على قبول شهادة الواحد في جميع الموضوعات.
و أمّا آية النبأ فقد أشار صاحب الفصول إلى عدم شمولها للأخبار الحدسيّة بوجه آخر، و هو عدم كونها مشمولة للنبإ المذكور في الآية، إمّا لأنّ النبأ حقيقة في الإخبار عن الحسّ، أو لانصرافه إليه، ثمّ ضعّفه بقوله: «إن اريد أنّ النبأ لا يطلق إلّا على الأشياء التي من شأنها أن تدرك بالحسّ و إن أدركها المخبر بطريق الحدس، فهذا لا ينافي المقصود، فإنّ المخبر عنه هنا قول المعصوم أو فعله أو تقريره و هو من شأنه أن يدرك بالحسّ و إن كان طريق الناقل إليه الحدس، و إن أريد أنّه لا يطلق النبأ إلّا على ما كان علم المخبر به بطريق الحدس فواضح الفساد، للقطع بأنّ من أخبر عن إلهام أو وحي أو مزاولة بعض العلوم كعلم النجوم يعدّ منبئا و مخبرا قال اللّه تعالى حكاية عن عيسى: وَ أُنَبِّئُكُمْ بِما تَأْكُلُونَ وَ ما تَدَّخِرُونَ فِي بُيُوتِكُمْ [١] و لا ريب أنّ إخباره لم
[١]- آل عمران: ٤٩