حاشیة رسائل شیخ انصاری - الساباطي اليزدي، عبد الرسول - الصفحة ٣٣٣ - الاجماع المنقول بخبر الواحد
و ادّعى وجود القرينة في الآية على أنّ المراد بها إلغاء احتمال تعمّد الكذب فقط لا حجّية قول العادل، و بضميمة أصالة عدم خطأ العادل الثابت حجّيته ببناء العقلاء ثبت حجّية الخبر المستند إلى الحس فقط، لعدم بناء العقلاء على إلغاء احتمال الخطأ عن المخبر في الحدسيّات، و سيجيء ما فيه.
٢٨٣- قوله: و منه تبيّن عدم دلالة الآية على قبول الشهادة الحدسية إذا قلنا بدلالة الآية على اعتبارها شهادة العدل على قبول خبر العادل في الموضوعات أيضا. (ص ٧٨)
أقول: هذا بناء على دلالة الآية على قبول خبر العادل في الموضوعات أيضا و هو الحقّ و أقوى ما يشهد بذلك أنّ الآية نزلت في شأن الوليد الفاسق بعد إخباره بارتداد القوم و منعهم الزكاة و ما أخبره كان من قبيل الشهادة على موضوع الارتداد و منع الزكاة، فمنطوق الآية يشمل الإخبار عن الموضوع قطعا لعدم إمكان تخصيص المورد و يتبعه المفهوم.
٢٨٤- قوله: و الظاهر أنّ ما ذكرنا من عدم دلالة الآية- إلى قوله- هو الوجه فيما ذهب اليه المعظم، بل أطبقوا عليه ... (ص ٧٩)
أقول: فيه أنّ وجه ذهاب المعظم إلى عدم اعتبار الشهادة في المحسوسات إذا لم تستند إلى الحس، إمّا الاعتماد على ما ذكر في الرّياض من أنّ الشهادة من الشهود و هو الحضور، كما حكى هذا التعليل عن جمع، أو الاستناد إلى ما روى من قوله لمن أراه الشمس: «على مثل هذا فاشهد أو دع» [١] و غيره ممّا يقرب من ذلك، كما هو مذكور في محلّه، فالاستناد إلى أنّ وجه ذهاب المعظم إلى عدم اعتبار الشهادة
[١]- الوسائل ١٨/ ٢٥١