حاشیة رسائل شیخ انصاری - الساباطي اليزدي، عبد الرسول - الصفحة ٣٤٤ - الاجماع المنقول بخبر الواحد
الخبر في الموضوع يصحّ الاستناد إلى مثل هذا الإجماع المحكيّ، و الأخذ بلازمه من وجود الحجّة على الحكم فتأمّل و راجع ما علّقنا على أوّل المسألة كي يتّضح المقصود.
٢٩٦- قوله: فإن قلت: ظاهر لفظ الإجماع اتّفاق الكلّ. (ص ٨٧)
أقول: كون الظاهر من لفظ الإجماع هو اتّفاق الكلّ في نفسه من الواضحات، لكن القرائن الصارفة عن هذا الظاهر كما سيجيء و مرّ بعضها في الإجماعات المنقولة التي بأيدينا مانعة عن إرادة هذا الظاهر في كلّها أو جلّها، فلا وقع لهذا السؤال بعد هذا المطلب، و لو كان وجه السؤال على فرض الإغماض عن هذا المطلب كان المناسب أن يجيب بالقرائن الصارفة عن الظاهر. فتأمّل.
٢٩٧- قوله: قلت: إنّ الظاهر من الإجماع اتّفاق أهل عصر واحد لا جميع الأعصار. (ص ٨٩)
أقول: هذا أيضا في محلّ المنع بالنسبة إلى الإجماعات التي يدّعيه واحد من الشيعة، إذ كثيرا ما يدّعي أحدهم إجماع من عدا فلان ممّن تقدّم عصره، فلو كان المراد من الإجماع اتّفاق أهل عصر واحد كان اللازم أن يدّعى الإجماع المطلق نعم من يدّعي الإجماع المطلق معتذرا بانقضاء عصر المخالف، كلامه ظاهر في أنّ الإجماع اتّفاق أهل عصر واحد، كما أنّ الإجماع عند العامّة أيضا كذلك و لعلّ قول المصنّف: «كما يظهر من تعاريفهم- إلى آخره-» ناظر إلى تعاريف العامّة فافهم.
٢٩٨- قوله: أحدها أن يراد به اتّفاق المعروفين بالفتوى دون كلّ قابل للفتوى. (ص ٨٩)
أقول: لا شكّ أنّ دعوى اتّفاق كلّ قابل للفتوى في عصر واحد أو مطلقا من