حاشیة رسائل شیخ انصاری - الساباطي اليزدي، عبد الرسول - الصفحة ٣٤٢ - الاجماع المنقول بخبر الواحد
٢٩٢- قوله: قال في الإيضاح في مسألة ما يدخل في المبيع أنّ من عادة المجتهد- إلى قوله- و عدم انعقاد إجماع أهل العصر الثاني على كل واحد منهما. (ص ٨٥)
أقول: هذه العبارة ممّا اشكل على أقوام لأنه كان المناسب أن يقول: و عدم انعقاد إجماع اهل العصر الثاني على خلاف اجتهاده الثانى. لأنّ اجتهاده الثاني لا يؤثّر على هذه الطريقة في انعقاد الإجماع في العصر الأوّل موافقا أو مخالفا، لأنّه عبارة عن اتّفاق أهل العصر الواحد فافهم.
٢٩٣- قوله: الثالث من طرق انكشاف قول الإمام (عليه السّلام) لمدّعى الإجماع الحدس. (ص ٨٦)
أقول: الأظهر أن يقال انكشاف الحجّة أعم من قول الإمام (عليه السّلام)، بيان ذلك أنّ المدعى للإجماع إمّا أن يستكشف بحدسه الحكم الواقعي الذي هو رأي الإمام (عليه السّلام)، و إما ان يستكشف أنّ الإمام (عليه السّلام) قال ذلك الكلام الظاهر في أنّ الحكم كذا و لكن احتمل إرادة خلاف ظاهره أو صدوره تقيّة و إمّا أن يستكشف بالحدس وجود دليل معتبر على الحكم كخبر العادل مثلا بحيث لو ظفرنا بذلك الدليل عملنا به و لو لم نعلم بصدور الخبر مثلا فضلا عن أصل الحكم، و لا ريب أنّ استكشاف أحد الأمور المذكورة كاف في المقصود.
ثمّ إنّ مورد الحدس المذكور ما إذا كان الحكم المستكشف تعبّديّا لا مسرح للعقل إليه، و علمنا بعدم استناد المجمعين كلّا أو بعضا إلى ما ليس بحجّة عندنا، و إلّا لم يحصل العلم بأحد الأمور الثلاثة المتقدّمة كما لا يخفى، و بالجملة كان بحيث نقطع بأنّ اتّفاقهم على هذا القول لا يكون إلّا من جهة ما وصل إليهم من إمامهم و رئيسهم، و لو كان ذلك دليلا معتبرا عندنا، و لا يخفى أنّ الحدس المذكور في مثل المورد قلّما يتّفق، بل لا يتّفق.