حاشیة رسائل شیخ انصاری - الساباطي اليزدي، عبد الرسول - الصفحة ٣١٤ - تفصيل صاحب القوانين
فينبغي القول بالتفصيل المذكور لينتج عدم حجّية الظواهر بالنسبة إلينا مطلقا فلا بدّ في ردّ هذا التفصيل من دليل ستأتي الإشارة إليه.
٢٦٠- قوله: و بالنسبة إلى الكتاب العزيز بناء على عدم كون خطاباته موجّهة إلينا. (ص ٦٧)
أقول: يظهر منه أنّه لو كان خطابات الكتاب موجّهة إلينا أو كان من باب تأليف المصنّفين كان الظاهر حجّة بلا كلام، و قد عرفت أنّ ذلك إنّما يتمّ على تقدير عدم الاختلال المذكور ظنّا أو احتمالا قريبا، و إلّا فلا ينفع كوننا مخاطبين بخطابات الكتاب أو كونه من باب تأليف المصنّفين لعدم العلم ببقاء ظواهره على ما كان حين صدور الخطاب، نعم يجب الحكم بعدم الاعتماد على القرائن الحالية التي ربما يعتمد إليها المتكلّم، لأنّه كان يجب عليه تعالى إلقاء الكلام على وجه يستفاد منه المراد لكل مخاطب و لو كان معدوما حين الخطاب لا يمكن أن يطّلع على القرائن الحاليّة.
٢٦١- قوله: إذ كثير من الامور قد اختفيت علينا بل لا يبعد دعوى العلم بأن ما اختفى. (ص ٦٨)
أقول: من هنا شرع في بيان الاختلالات الواقعة في الظواهر بالنسبة إلينا و هي أمور:
الأوّل: اختفاء القرائن الحاليّة و المقاميّة عقليّة و النقليّة.
الثاني: تطرّق التخصيص و التقييد إلى أكثر العمومات و الإطلاقات بالقرائن المنفصلة.
الثالث: تطرّق انفصال القرائن المتّصلة حين الخطاب بالعرض بواسطة التقطيع في الأخبار.
الرابع: اختلال ظهور الظواهر من جهة النقل بالمعنى.