حاشیة رسائل شیخ انصاری - الساباطي اليزدي، عبد الرسول - الصفحة ٢٣٣ - أحدهما في إمكان التعبّد به عقلا )
حرّرناه، و الظاهر من الدليل أن يكون ابن قبة ناظرا إلى محذور القبح من نقض الغرض و الأمر بذي المفسدة.
و محصّل الجواب عنه: أنّه إن اريد امتناع التعبّد بالخبر في حال الانسداد و أنّه قبيح يمتنع صدوره عن الحكيم.
ففيه أنّ تحليل الحرام و عكسه في هذا الفرض لازم من غير جهة التعبّد بالخبر إذ على تقدير عدم التعبّد بالخبر مع فرض بقاء التكليف لم يكن للمكلّف مناص إلّا إلى العمل بالظنّ الذي لا يصادف الواقع، و يلزم تحليل الحرام أو عكسه، و لا يزيد في التعبّد بالخبر على ما كان شيء من تحليل الحرام، بل قد يجب التعبّد بظنّ خاصّ كخبر الواحد مثلا فيما لو علم الشارع أنّ الظنّ الحاصل من الخبر أغلب مصادفة للواقع من الظنون الّتي يستعمله المكلّف في نفسه.
و إن أريد امتناع التعبّد بالخبر في حال الانفتاح.
ففيه أنّه يمكن أن يفرض له مصلحة يخرجه عن القبح على الوجهين المذكورين في المتن.
١٨٣- قوله: إذ مع فرض عدم التمكّن مع العلم بالواقع إمّا أن يكون للمكلّف حكم في تلك الواقعة. (ص ٤١)
أقول: الظاهر أنّه أراد إنّ مع فرض عدم التمكّن من العلم بالواقع إمّا أن يكون للمكلّف حكم ظاهري في تلك الواقعة و إمّا أن لا يكون له حكم ظاهري، و على هذا ينتظم ما فرّع على شقّى الترديد، و كذا قوله بعد ذلك: فإن التزم أنّ مع عدم التمكّن من العلم لا وجوب و لا تحريم- إلى آخره- يعني لا وجوب و لا تحريم واقعا لكونهما مقيّدا بالعلم في الواقع، و لم يحصل.
وجه الترديد أنّه إمّا لا يكون حينئذ للمكلّف حكم في الواقع لكونه مقيّدا بالعلم فلا يلزم شيء من تحليل الحرام و عكسه أو يكون له حكم في الواقع و حينئذ إمّا