حاشیة رسائل شیخ انصاری - الساباطي اليزدي، عبد الرسول - الصفحة ٢٣٥ - أحدهما في إمكان التعبّد به عقلا )
الواقع مطلقا، و يمكن القول بعدم الإجزاء بدعوى أنّه لا يستفاد من وجوب الأخذ بالمحتمل إلّا أنّه بدل عن الواقع ما دام عدم انكشاف الواقع، فلو انكشف الواقع يترتّب عليه آثاره التي منها الإعادة و القضاء.
أمّا الوجه الأوّل فلا يساعد عليه أدلة الاصول سوى أصالة الاحتياط، و أدلّة سائر الاصول كأصل التخيير و الاستصحاب و أصالة البراءة الشرعية إنّما تساعد الوجه الثاني ظاهرا، و لو شكّ في الاستفادة المذكورة فمحلّ الثمرة موافق للوجه الأوّل، يعني عدم الإجزاء كما لا يخفى.
١٨٥- قوله: الأوّل أن يكون ذلك من باب مجرّد الكشف عن الواقع- إلى قوله:- فلا مصلحة في سلوك هذا الطريق وراء مصلحة الواقع. (ص ٤٣)
أقول: الظاهر أنّه أراد به ما لم يكن هناك مصلحة غير المصلحة الغيريّة تترتّب عليه عند مصادفة الواقع لا في الجعل و لا في المجعول، و حينئذ فما ذكره من أنّ الوجه الأوّل و الثالث من الوجوه الثلاثة المذكورة في المتن يوجبان الأمر بسلوك الأمارة مطلقا، و الوجه الثاني لا يصحّ إلّا مع تعذّر العلم صحيح، لكنّا نقول: من أقسام هذا الوجه أيضا ما لو لم يكن في الطريق مصلحة وراء مصلحة الواقع إلّا أن المصلحة في جعل هذا الحكم وراء مصلحة إدراك الواقع، و حينئذ فالأقسام الثلاثة بأسرها صحيحة حتّى القسم الثاني، لأنّ تفويت الواقع على بعض المكلّفين في بعض الأحوال خصوصا إذا كان نادرا من دون التدارك ليس بقبيح، إذا كان ذلك موافقا للحكمة الملحوظة فيها مصالح عامّة الخلائق.
١٨٦- قوله: الثاني أن يكون ذلك لمدخليّة سلوك الأمارة في مصلحة العمل. (ص ٤٣)
أقول: يعني سواء كان سلوك الأمارة محدثا للمصلحة في نفس العمل أو كان نفس