تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٣٧٠ - الفصل الأوّل في أحكام الرهن العموميّة
مقتضيات الرهن، بل المراد: حبس المالك عن التصرّف، فلا يصحّ بيعه و لا إيجاره و لا رهنه ثانيا و لا هبته إلاّ برضا المرتهن.
و (منها) : أنّ الراهن لو فلّسه الحاكم فالمرتهن لا يضرب مع الغرماء كاملا، فإن زاد منه شيء ردّه إلى بقية الغرماء، و إن نقص ضرب معهم في بقية الأموال.
و (منها) : أنّه لو مات الراهن، فإن فكّ الورثة الرهن، و إلاّ كان المرتهن أحقّ به من سائر الغرماء سواء قصرت التركة عن الديون أم لا.
و (منها) : أنّه لو امتنع الراهن عن وفاء الدين كان للمرتهن أن يرفع أمره إلى الحاكم، فيلغي المرهون و يدفع له دينه و يدفع الباقي للراهن إن بقي شيء سواء كان الامتناع عن عجز أو مماطلة.
و من هذا البيان تعرف خلل عبارة (المجلّة) و قصورها عن الوفاء بما يجب في هذا البحث.
(مادّة: ٧٣٠) لا يكون الرهن مانعا عن مطالبة الدين، و للمرتهن صلاحية مطالبته بعد قبض الرهن أيضا ١ .
الرهن لا يغيّر الدين و لا يبدّله و لا يقدّمه و لا يوخّره، فهو على حاله إن كان
[١] ورد: (المطالبة بالدين) بدل: (مطالبة الدين) ، و: (أن يطالب الراهن بدينه) بدل: (صلاحية مطالبته) في شرح المجلّة لسليم اللبناني ١: ٤٠٦.
و وردت المادّة في درر الحكّام (٢: ١٢٥) بصيغة:
(لا يكون الرهن مانعا للمطالبة بالدين، حتّى إنّه بعد قبض الرهن أيضا فصلاحية المرتهن في مطالبة الراهن باقية) .
انظر الكفاية للخوارزمي ٩: ٧٧-٧٨.
ـ