تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٢٢٠ - المقدّمة في الاصطلاحات الفقهيّة الدائرة بالكفالة
و تحرير البحث: أنّ فقهاءنا يعبّرون عن هذا الكتاب بـ (كتاب الضمان) و يخصّون (كتاب الكفالة) بتعهّد النفس و إحضار الشخص ١ ، أمّا تعهّد المال فهو الضمان.
و عرفت في (الجزء الأوّل) ٢ أنّ الضمان يستعمل في لسان الشرع أو المتشرّعة في معنيين:
الأوّل: غرامة التالف، و منه: «من أتلف مال غيره فهو له ضامن» ، و قول الحنفيّة: (الأجر و الضمان لا يجتمعان) .
الثاني: ضمّ ذمّة إلى ذمّة، أي: جعل ذمّة مشغولة بما اشتغلت به ذمّة أخرى، بحيث يصير لصاحب الحقّ مطالبة أيّهما شاء، و أيّهما دفع تبرأ ذمّته و ذمّة الآخر.
هذا عند فقهاء المذاهب.
أمّا عند الإماميّة فهو: نقل المال من ذمّة إلى أخرى بحيث تبرأ ذمّة الأوّل و تبقى ذمّة الآخر هي المشغولة ٣ .
و قد أوضحنا لك-في ما سبق ٤ -أنّ الجميع يرجع إلى معنى واحد، و أصل حقيقة الضمان هو العهدة و التعهّد، فغرامة التالف عبارة عن: دخول
[١] لاحظ: المهذّب البارع ٢: ٥٢١، حاشية الإرشاد للشهيد الثاني ٢: ٢١٩، المسالك ٤: ١٧١ و ١٧٢، الحدائق ٢١: ٣ و ٦٢، الجواهر ٢٦: ١١٤ و ١٨٥.
[٢] في ج ١ ص ٢٤٧.
[٣] تقدّم كلّ ذلك في ج ١ ص ٢٤٧.
[٤] سبق في ج ١ ص ٢٤٣ و ٢٤٧.