تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٢٠٥ - الفصل الثالث في ضمان الأجير
فلو فسخ في أثناء المدّة دفع من الأجرة المسمّاة بالنسبة عمّا مضى.
أمّا لو كان المانع غير التلف و العيب، فإمّا أن يكون من المؤجّر بامتناعه من تسليم العين و عدم التمكّن من جبره بحاكم أو نحوه، أو سلّمها ثمّ انتزعها، أو حال بين المستأجر و بين الانتفاع، فهو في الجميع ضامن للمنفعة أو القيمة.
و لو قيل: بالخيار للمستأجر كان أصوب.
و إمّا إن يكون من المستأجر، فإن كان لعذر كمرض يمنعه الركوب مثلا، أو زوال مرض، كما لو استأجره على قلع ضرسه فزال الألم، و أمثال ذلك، فالمسألة مشكلة.
و القول: بالبطلان في الابتداء أو في الأثناء للتعذّر و تنزيل العذر الخاصّ منزلة العامّ ١ قريب جدا و إن كان لا يخلو من نظر.
أمّا لو تركها لا لعذر فقد لزمته الأجرة.
و أمّا لو كان المانع أجنبيا-كظالم أو غاصب أو غيرهما-فإن كان قبل القبض تخيّر بين الرجوع على المؤجّر بالأجرة أو الرجوع على الظالم بالبدل، و إن كان بعده فلا رجوع له على المؤجّر، و تعيّن الرجوع على الأجنبي.
و إن كان المانع عذرا عامّا-كنزول ثلج أو قيام حرب و ما إلى ذلك- فالبطلان ابتداء أو في الأثناء، و تتوزّع الأجرة.
[١] انظر الجواهر ٢٧: ٢٧٧.