تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٢٠٤ - الفصل الثالث في ضمان الأجير
إنّ أكثرها قد تقدّم متفرّقا في عدّة مواد وجدنا من حسن التحرير أن ننظّم شتاتها في سلك واحد كعقد متلائم، فنقول:
إنّ امتناع تمام الانتفاع إمّا أن يكون لتلف العين، أو لتعيّبها، أو لسبب آخر مع سلامتها.
أمّا التلف فإن كان سماويا فهو موجب للفسخ بجميع أنواعه بعد القبض أو قبله في الأثناء أو قبل الشروع في الاستيفاء.
غايته أنّه لو كان في الأثناء و زّعت الأجرة المسمّاة على الماضي و الباقي بالنسبة، فأخذ المستأجر حصّة ما بقي، و دفع للمؤجّر حصّة ما مضى، و يمكن الفسخ في الجميع و أخذ بدل المثل عن الماضي.
و إن كان بإتلاف متلف، فإن كان هو المؤجّر ضمن المثل أو القيمة للمستأجر، يعني: قيمة المنفعة.
و لو قيل: إنّ للمستأجر الخيار بين الفسخ و استرداد الأجرة المسمّاة أو الإمضاء و أخذ القيمة كان سديدا.
و إن كان هو المستأجر ضمن العين، و لزمته الأجرة المسمّاة، و كان إتلافه بمنزلة الاستيفاء.
و إن كان المتلف أجنبيا ضمن العين للمؤجّر و المنفعة للمستأجر.
أمّا في العمل فتبطل الإجارة مطلقا؛ لزوال الموضوع.
و إن كان المانع هو العيب فهو موجب لخيار المستأجر مطلقا سواء كان قبل العقد أو بعده قبل القبض أو بعده.