تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ١٣ - الباب الأوّل في الضوابط العموميّة
(مادّة: ٤٢٠) المعقود عليه في الإجارة هو المنفعة ١ .
لا يخفى ما في هذا التعبير من التسامح، بل الخلل؛ فإنّ عقد الإجارة يتسلّط على العين و لكن باعتبار المنفعة، لا على المنفعة مباشرة، فتقول:
آجرتك الدار، و لا تقول: آجرتك المنفعة.
و لو قلت: ملّكتك المنفعة، فالمشهور و إن كان يظهر منهم الصحّة ٢ ، و لكن صحّته إجارة لا تخلو من نظر؛ فإنّ حقيقة الإجارة تسليط على العين باعتبار المنفعة، فإن قلنا بصحّته فهو عقد بنفسه.
و تحرير البحث هنا بالنظر الدقيق يتوقّف على بيان أمرين مهمّين:
الأوّل: منافع الأعيان من عقار أو إنسان أو حيوان قبل العمل أو الاستعمال
[١] ورد: (هي) بدل: (هو) في درر الحكّام ١: ٣٨١، وردت المادّة نصّا في شرح المجلّة لسليم اللبناني ١: ٢٣٦.
و المذكور في هذه المادّة هو ما ذهب إليه الحنفيّة.
و عند المالكيّة و الشافعيّة: أنّ المعقود عليه إمّا إجارة منافع أعيان و إمّا إجارة منافع في الذمّة.
و عند الحنابلة: محلّ العقد أحد ثلاثة: إجارة عمل في الذمّة، أو إجارة عين موصوفة في الذمّة، أو إجارة عين معيّنة لمدّة محدّدة.
انظر: المغني ٦: ٤-٥ و ٨، البناية في شرح الهداية ٩: ٢٦٨، التوضيح للشويكي ٢: ٧٣٥ و ٧٤٠، كشّاف القناع ٣: ٥٤٦ و ٤: ٢ و ما بعدها، حاشية القليوبي على شرح المنهاج ٣: ٦٨، الفتاوى الهندية ٤: ٤١١، حاشية الدسوقي على الشرح الكبير ٤: ٣.
[٢] لاحظ: المسالك ٥: ١٧٢، الرياض ١٠: ٨.