تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٧ - المقدّمة في الاصطلاحات الفقهيّة المتعلّقة بالإجارة
و تستعمل الإجارة تارة اسما بمعنى: الأجرة، و أخرى[تستعمل] مصدر[ا]بمعنى: الإيجار، أو مصدر (أجر) المجرّد سماعا، أو (آجر) المزيد.
و على كلّ، فالأقرب أنّ المراد من قولهم: كتاب الإجارة و الإجارات و نحوها هو الإيجار و ما تتحقّق به هذه المعاملة شرعا و بيان أحكامها.
و الأجرة و الكراء و إن اتّحدا في كونهما بدل المنفعة، و لكن شاع و غلب استعمال الكراء في بدل منفعة الدواب و الأجرة في غيرها، فيقال: كريت الدابّة و اكتريتها، كما يقال: آجرتها و استأجرتها، و استأجرت الدار و العبد، و لا يقال: كريت الدار، إلاّ نادرا.
و لا أهمية في كلّ هذا، إنّما المهمّ تعريف الإجارة شرعا تعريفا يطابق الحقيقة أو يقاربها، و قد عرّفتها (المجلّة) :
(مادّة: ٤٠٥) الإجارة في اللغة بمعنى: الأجرة، و قد استعملت في معنى: الإيجار أيضا.
و في اصطلاح الفقهاء بمعنى: بيع المنفعة المعلومة في مقابلة عوض معلوم ١ .
استعمال البيع في تعريف الإجارة يشبه أن يكون من قبيل تعريف الشيء
[١] وردت المادّة نصّا في درر الحكّام ١: ٣٧٢.
و ورد لفظ: (لغة) بدل: (في اللغة) ، و: (بمعنى الإيجار) بدل: (في معنى الإيجار) ، و:
(بعوض) بدل: (في مقابلة عوض) ، في شرح المجلّة لسليم اللبناني ١: ٢٣٣.
و للمقارنة راجع ذيل الهامش الثالث من الصفحة السابقة.