تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٤٦٣ - الفصل الثاني في أحكام الوديعة و ضمانها
فلو تعسّر أو تعذّر مراجعة الحاكم و لم يتبرّع هو و لا غيره مجّانا أو بالعوض باعها بنفسه و أشهد عدلين على البيع و الثمن.
و التقييد بثلاثة أيام لا وجه له.
كلّ ذلك في الغيبة المنقطعة، أمّا مع إمكان مراجعة المودع و إنذاره فإن لم يرسل النفقة إلى ثلاثة أيام أو أكثر-حسب اختلاف الموارد-راجع المستودع الحاكم، إلى آخر ما سبق.
(مادّة: ٧٨٧) إذا هلكت الوديعة أو نقصت قيمتها بسبب تعدّي المستودع أو تقصيره لزمه الضمان.
مثلا: إذا صرف المستودع نقود الوديعة في أمور نفسه أو استهلكها ضمنها.
و بهذه الصورة إذا صرف النقود التي هي أمانة عنده على الوجه المذكور، ثم وضع بدل تلك النقود في الكيس المعدّ لها[فهلك أوضاع بدون تعدّ و لا تقصير منه كان ضامنا.
و كذا لو ركب دابّة الوديعة بدون إذن المودع]، فهلكت أو ضاعت و هو ذاهب بها ضمن قيمتها سواء كان هلاكها بسبب سرعة السير فوق
ق- (نفقة الوديعة التي تحتاج إلى نفقة-كالفرس و البقرة-عائدة على صاحبها، فإذا كان صاحبها غائبا يراجع المستودع الحاكم، و هو أيضا يأمر بإجراء الصورة التي هي أصلح و أنفع في حقّ صاحب الوديعة.
مثلا: إن كان إيجار الوديعة ممكنا يؤجّرها المستودع برأي الحاكم، و ينفق من أجرتها، و يحفظ الفضل للمودع، أو يبيعها بثمن مثلها، و إن كان إيجارها غير ممكن يبيعها في الحال بثمن مثلها، أو بعد أن ينفق عليها من مال نفسه ثلاثة أيام، و يطلب مصرفه الثلاثة أيام من صاحبها.
و أمّا إذا أنفق بدون إذن الحاكم فليس له أن يأخذ ما أنفقه من المودع) .
انظر: الفتاوى الهندية ٤: ٣٦٠، تكملة حاشية ردّ المحتار ٨: ٣٧١.