تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٤٤٨ - الفصل الأوّل في بيان المسائل المتعلّقة بعقد الإيداع و شروطه
إلاّ إذا كان ممّا تعوّد على العود.
و (مادّة: ٧٧٦) يشترط كون المودع و المستودع عاقلين مميّزين، و أمّا كونهما بالغين فليس بشرط.
فلا يصحّ إيداع المجنون و الصبي غير المميّز و لا قبولهما الوديعة، و أمّا الصبي المميّز المأذون فيصحّ إيداعه و قبوله الوديعة ١ .
فلو أودع الصبي أو المجنون و قبض الودعي كان غاصبا و يضمن مطلقا.
أمّا الإيداع عند الصبي أو المجنون فإن وجدها صاحبها أخذها، و إن تلفت فلا ضمان أصلا؛ لأنّه هو الذي أسقط حرمة ماله.
أمّا لو كان جاهلا بجنونه أو عدم بلوغه فلا يبعد الضمان من ماله مطلقا، و إذا مات أخذه من تركته.
ق- (يشترط في الوديعة أن تكون قابلة لوضع اليد و صالحة للقبض.
فبناء عليه لا يصحّ إيداع الطير الطائر في الهواء) .
لاحظ: مجمع الأنهر ٢: ٣٣٧-٣٣٨، البحر الرائق ٧: ٢٧٣، تكملة حاشية ردّ المحتار ٨:
٣٣٢.
[١] ورد: (أن يكون) بدل: (كون) ، و: (أمّا بلوغهما) بدل: (و أمّا كونهما بالغين) ، و: (و من ثمّ لا) بدل: (فلا) في شرح المجلّة لسليم اللبناني ١: ٤٣٠.
و وردت المادّة في درر الحكّام (٢: ٢٢٩) بالصيغة التالية:
(يشترط في صحّة عقد الوديعة أن يكون المودع و المستودع عاقلين مميّزين، و لا يشترط كونهما بالغين.
فبناء عليه إيداع المجنون و الصبي غير المميّز و قبولهما الوديعة غير صحيح، و أمّا إيداع الصبي المميّز المأذون و قبوله الوديعة فهو صحيح) .
قارن: بدائع الصنائع ٨: ٣٥٢، مجمع الأنهر ٢: ٣٣٨، البحر الرائق ٧: ٢٧٣، الفتاوى الهندية ٤:
٣٣٨ و ٣٤٥.