تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٤٤٦ - الفصل الأوّل في بيان المسائل المتعلّقة بعقد الإيداع و شروطه
و لا إشكال في انعقاده بالقول الصريح، مثل: أودعتك، أو: احفظها عنّي، و يقول الآخر: قبلت، و باللازم[مثل: ]اجعلها عندك، أو: صيّرها مع أموالك، و أمثال ذلك ممّا ذكرته (المجلة) :
مثلا: إذا قال صاحب الوديعة: أودعتك هذا الشيء، أو: جعلته أمانة عندك، فقال المستودع: قبلت، انعقد الإيداع صراحة.
و كذا لو دخل شخص خانا، فقال لصاحب الخان: أين أربط دابّتي؟ فأراه محلا، فربط الدابّة فيه، انعقد الإيداع دلالة.
و كذلك إذا وضع رجل ماله في دكّان، فرآه صاحب الدكّان و سكت، ثمّ ترك الرجل ذلك المال و انصرف، صار ذلك المال عند صاحب الدكّان وديعة.
و أمّا لو ردّ صاحب الدكّان الإيداع-بأن قال: لا أقبل-فلا ينعقد
ق-حيوانه فيه، ينعقد الإيداع دلالة.
و كذلك إذا ترك شخص ماله بجانب صاحب الدكّان و ذهب و رآه هو أيضا و سكت يكون ذلك المال وديعة عند صاحب الدكّان.
و إذا ترك رجل ماله بجانب صاحب دكّان قائلا له: هذا وديعة عندك، و ذهب و رآه هو أيضا و سكت ينعقد الإيداع.
و إن قال صاحب الدكّان: لا أقبل، وردّه، لا ينعقد الإيداع.
و إذا ترك شخص ماله بجانب جملة أشخاص على سبيل الوديعة و ذهب ورأوه هم أيضا و سكتوا يكون ذلك المال وديعة عندهم جميعا.
و لكن إذا انصرفوا من ذلك المحلّ الواحد بعد الآخر يتعيّن الذي بقى أخيرا للحفظ، و يكون المال وديعة عنده) .
انظر: بدائع الصنائع ٨: ٣٥١، تبيين الحقائق ٥: ٧٦، البناية في شرح الهداية ٩: ١٣١، مجمع الأنهر ٢: ٣٣٧، البحر الرائق ٧: ٢٧٣، الفتاوى الهندية ٤: ٣٣٨، تكملة حاشية ردّ المحتار ٨: ٣٢٩-٣٣١.
ـ