تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٤٣٤ - الباب الأوّل في أحكام عموميّة تتعلّق بالأمانات
و الإداوة و أمثالها ١ ، كما تتأكّد الكراهة في الفاسق و المعسر ٢ .
و يصحّ التقاط المال من كلّ من يصحّ منه التكسّب حتّى الصبي و المجنون، و يتولّى حفظها و التعريف بها الولي.
و يستحبّ الإشهاد، بل قد يجب في أخذها وردّها، مضافا إلى الإعلان و الإنشاد في الحول حسب المتعارف.
و حيث إنّ اللقطة-كما عرفت-أمانة يجب ردّها إلى مالكها الواقعي، فلا يجوز دفعها إلى مدّعيها ما لم يثبت ملكه لها بالعلم أو ما يقوم مقامه شرعا من الشاهدين العدلين أو الشاهد و اليمين، و لا يكفي إعطاء أوصافها و إن كانت خفية، إلاّ مع حصول الاطمئنان بصدقه المتاخم للعلم.
و إذا دفعها بالأوصاف و قدّم غيره البيّنة أنّها له انتزعت من الأوّل و دفعت لذي البيّنة، و إن كان تالفة تخيّر في الرجوع على الدافع أو المتلف، فإن رجع على الأوّل رجع الأوّل على الثاني؛ لأنّ قرار الضمان عليه، و لذا لو رجع عليه رأسا لم يرجع على الأوّل.
و من وجد مالا في فلاة من الأرض أو مدفونا في أرض ليس لها مالك و لم يكن عليه أثر الإسلام ملكه الواجد و إن كان في أراضي الإسلام، و إن
[١] في الرياض (١٤: ١٨٢) : (عليه عامّة من تأخّر) .
و نسب ذلك إلى المشهور في الجواهر ٣٨: ٣٠٢ و ٣٠٥ و ٣٠٦.
و لاحظ المسالك ١٢: ٥٢٠ و ٥٢١-٥٢٢.
و لكن حرّم التقاط الإداوة و السوط: الحلبي في الكافي في الفقه ٣٥٠، و الديلمي في المراسم ٢٠٦.
و حكي هذا القول عن الصدوقين في المختلف ٦: ٥٦.
أمّا الإداوة فهي: المطهرة، كما في الصحاح ٦: ٢٢٦٦.
[٢] راجع المصادر المتقدّمة في الهامش السابق، و كذلك الروضة البهيّة ٧: ١٠٦.