تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٤٢٥ - الباب الأوّل في أحكام عموميّة تتعلّق بالأمانات
و بعد أن ذكرت (المجلّة) أشهر أحكام الأمانة-و هو عدم الضمان- أخذت في ذكر بعض مصاديقها و مواردها في:
(مادّة: ٧٦٩) إذا وجد رجل في الطريق أو في محلّ آخر شيئا فأخذه على سبيل التملّك يكون حكمه حكم الغاصب.
و على هذا، إذا هلك المال أو ضاع-و لو بلا صنع أو تقصير منه- يصير ضامنا ١ .
كأنّها تشير إلى أنّ من استولى على مال الغير بغير إذنه إن أزال يده الحقّة فهو غصب، و إن لم يزل يده بل وصل إليه بغير القهر من الأسباب فهو بحكم الغصب.
و من هذا النوع من وجد مالا في الطريق-أي: اللقطة-فأخذه بنيّة
[١] وردت المادّة بتقديم لفظ: (شيئا) على: (في الطريق) ، و ورد: (فإذا) بدل: (على هذا، إذا) ، و بلحاظ ما سيذكره المصنّف رحمه اللّه من تكملة هذه المادّة ورد: (ليردّه) بدل: (على أن يردّه) و وردت زيادة: (مالكه) قبل كلمة: (معلوما) ، و ورد: (يكون) بدل: (هو) ، و وردت زيادة كلمة:
(أيضا) آخر المادّة في شرح المجلّة لسليم اللبناني ١: ٤٢٦.
و وردت المادّة في درر الحكّام (٢: ٢٠٤) بالصيغة الآتية:
(إذا وجد شخص شيئا في الطريق أو في محلّ آخر و أخذه على أنّه مال له، يكون في حكم الغاصب.
و على هذا، إذا هلك ذلك المال أو فقد يضمنه و إن لم يكن له صنع و تقصير.
و أمّا إذا أخذه على أن يعطيه لصاحبه، فإن كان صاحبه معلوما فهو في يده أمانة محضة و يجب عليه تسليمه إلى صاحبه، و إن كان صاحبه غير معلوم فهو لقطة و أمانة في يد الملتقط، أي:
الشخص الذي وجده و أخذه) .
انظر: بدائع الصنائع ٨: ٣٢٧-٣٢٨، مجمع الأنهر ١: ٧٠٤، البحر الرائق ٥: ١٥٠، اللباب ٢: ٢٠٧.