تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٤٢ - الفصل الأوّل في بيان مسائل ركن الإجارة
أوضح مثال لهذا الفرع: ما لو استأجر دارا ثمّ اشتراها.
ثمّ إنّ شراءه لها لا يخلو إمّا أن يكون بعد استيفاء تمام المنفعة أو بعضها أو قبل استيفاء شيء منها.
أمّا الأولى فلا إشكال في صحّة البيع و الإجارة، و يستحقّ المالك ثمن العين و أجرة المنفعة، و هو واضح.
و أمّا الثانية و الثالثة فقد يقال: ببطلان الإجارة فيهما بالنسبة إلى الجميع في الأخيرة و الثاني في الثانية؛ بزعم أنّ الإنسان لا يدفع أجرة على الانتفاع بملكه ١ .
و هو واضح الضعف؛ فإنّه لم يدفع أجرة على الانتفاع بملكه، بل على منفعة ملك غيره، فإنّه حين تملّك المنفعة ما كان يملك العين، و حين ملك العين لم يبق فيها منفعة، بل ملكها مسلوبة المنفعة، كما لو اشترى دارا مأجورة لغيره.
و الخلاصة: أنّ البيع اللاحق لا يزاحم الإجارة الصحيحة السابقة و لا يبطلها، بل كلاهما صحيحان مؤثّران، هذا بالنسبة إلى العين و ذاك بالنسبة إلى المنفعة، فحكم (المجلّة) ببطلان الإجارة لا وجه له.
(مادّة: ٤٤٣) لو حدث عذر مانع لإجراء موجب العقد تنفسخ الإجارة ٢ .
[١] القائل-على الظاهر-هو العلاّمة الحلّي في إرشاد الأذهان ١: ٤٢٥-٤٢٦.
[٢] للمادّة تكملة، و تكملتها-على ما فيه درر الحكّام ١: ٤١٣-هي: -